الأحد , 7 يونيو - 2026

سودان تربيون

أخبار السودان وتقارير حصرية لحظة بلحظة

الأمم المتحدة:«المسيّرات» تحصد أرواح (880) مدنياً في السودان خلال 4 أشهر

هجمات عنيفة بالمسيرات الانقضاضية على مدينة الأبيض بشمال كردفان - صورة ارشيفية

جنيف 11 مايو 2026 – أدان مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الاثنين، تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في السودان، بعد أن أودت بحياة 880 مدنيًا خلال 4 أشهر.

وصعّد أطراف النزاع استخدام الطائرات المسيّرة لاستهداف الإمدادات ومواقع التخزين والتدريب، وسط تراجع المعارك البرية.

وقال فولكر تورك في بيان: “إن مكتب المفوضية في السودان رصد تسبّب ضربات الطائرات المسيّرة في مقتل 880 مدنيًا، بما يزيد على 80% من إجمالي وفيات المدنيين المرتبطة بالنزاع، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل 2026”.

وأوضح أن الطائرات المسيّرة أصبحت السبب الرئيسي لقتل المدنيين، معلنًا إدانته لتزايد استخدامها، كما حذّر من تصاعد واتساع نطاق العنف خلال الأسابيع المقبلة، بما يؤدي إلى مزيد من النزوح وتعطيل تدفق المساعدات الإنسانية الحيوية.

وأضاف: “إن هذا الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيّرة يسمح باستمرار الأعمال العدائية دون هوادة مع اقتراب موسم الأمطار، الذي كان يشهد في السابق تراجعًا في العمليات البرية”.

وأشار تورك إلى أن تصاعد الأعمال العدائية خلال الأسابيع المقبلة، وسط سعي الأطراف إلى السيطرة على مزيد من الأراضي أو تعزيز نفوذها، ينذر باتساع رقعة القتال بصورة أكبر إلى ولايات الوسط والشرق، بما يحمله من عواقب مميتة على المدنيين في مناطق شاسعة من البلاد.

وتابع: “يجب عدم السماح بحدوث ذلك. إن المجتمع الدولي أمام إنذار واضح بأنه، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة ودون تأخير، فإن هذا النزاع يقف على أعتاب الدخول في مرحلة جديدة أخرى أكثر فتكًا”.

وأعاد الجيش وقوات الدعم السريع، خلال الفترة الماضية، تموضع القوات في أم درمان والولاية الشمالية وأجزاء من كردفان، وسط توقعات باندلاع معارك برية بين الطرفين وحلفائهما في هذه المناطق.

وشنت قوات الدعم السريع، خلال الأسبوع، هجمات بالطائرات المسيّرة على مواقع مدنية في الجزيرة والقضارف والنيل الأبيض ومطار الخرطوم.

ودعا تورك إلى اعتماد تدابير صارمة لمنع نقل الأسلحة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة المسلحة المتطورة بصورة متزايدة، إلى الأطراف المتحاربة.

وذكر أن الهجمات بالطائرات المسيّرة ضد المدنيين والأعيان المدنية لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع إذا استمرت في ظل إفلات تام من العقاب، مع تزايد تطبيع هذا النوع من العنف بوصفه تكتيكًا معتمدًا لدى الطرفين.

وأفاد بأن استخدام الطائرات المسيّرة في شن هجمات متكررة على الأعيان المدنية والبنية التحتية فاقم معاناة المدنيين الذين يواجهون بالفعل ظروفًا قاسية في ظل تراجع فرص الحصول على الغذاء الكافي والمياه النظيفة والرعاية الصحية.

وقال المفوض إن الهجمات التي استهدفت الأسواق بلغت 28 هجومًا، فيما شُنّت 12 غارة على مرافق الرعاية الصحية خلال الأشهر الأربعة الماضية، كما تعرضت مستودعات الوقود وطرق الإمداد لهجمات متكررة خلال الأسابيع الأخيرة.

وطالب فولكر تورك جميع الأطراف بضمان حماية المدنيين، بما في ذلك تأمين حركتهم الآمنة بعيدًا عن مناطق الأعمال العدائية النشطة.

وتابع: “على أطراف النزاع تسهيل حركة المدنيين عبر طرق النزوح بصورة آمنة وطوعية ومدروسة. كما تجب حماية المدنيين من الأعمال الانتقامية، بما في ذلك الإعدامات الموجزة والعنف الجنسي والاحتجاز التعسفي وعمليات الاختطاف”.