جدول المحتويات
-1الوالدة والعالقة
-2فترة الدراسة
-3التمكن من األسس الفقهية والعقائدية
-4المحدث الثقات
- 4.1راوي األحاديث المختلفة
-5من وجهة نظر علماء الرزال
-6الشيوخ والتالميذ
-7األعمال العلمية
-8الموت
- 8.1الوعد السيئ
- 9الحاشية
-10المصدر
-1الوالدة و عالقة
"معاذ الهراء" عهد يزيد بن عبد الملك (101هـ) لقد كان
وسئل معاذ عن وقت والدته فقال :ولدت في خالفة يزيد بن عبد
الملك.
فولد حوالي سنة 101هجرية.
ولد معاذ بن مسلم بالكوفة وولد بها .كان رجل أعمال في شبابه
وكان يجلب الثياب والمالبس من مدينة هراء التي كانت من أهم مدن
خراسان وأكثرها ازدهارًا في ذلك الوقت ،ويبيعها في الكوفة .ولهذا
السبب أطلق عليه لقب "هارا".
ويبدو أن والده مسلم بن أبيسارة كان يعيش في الكوفة وكانت عائلته
تعرف باسم "األبيسارة".
معاذ حارة كان له ولدان اسمه علي وحسين .على قول المعلم
التبريزي
وكان له أيًضا ولد اسمه يحيى .لقب معاذ األول كان "أبو مسلم".
ورزقه الله ولدا اسمه علي ،ومن ثم أصبح يلقب بأبي علي[
وابنه الحسين من المحدثين الثقات ومن أصحاب اإلمام الصادق
واإلمام الكاظم (عليهما السالم) يروي عن أبيه.
ولمعاذ أيًضا أخ اسمه عمرو ،وهو محدث موثوق( .يقول معاذ بن
مسلم :أدخلت أخي عمرو على اإلمام الصادق (عليه السالم) فقلت:
عنده مسألة لك ،فقال النبي :سل ،قال أخي :ما الذي جعل الله له
شيئا؟) ال يقبل من عباده إال ذلك وما هو الجاهل أال يعذر بذلك قال
حضرة :إثبات أن ال إله إال إله واحد وأن محمدا رسول الله ،والصلوات
الخمس ،وصيام رمضان .شهر رمضان ،والوضوء من الجنابة ،وحج بيت
الله ،واالعتراف بما جاء به رسول الله ،وسلطان األئمة المعصومين.
ثم طلب عمرو من حضرة أن يخبرهم بأسمائهم ،فعد حضرة إلى
اإلمام الباقر .فقال عمرو :وما عنك أذبحك؟ فأجاب حضرة( :نعم)
هذا األمر (اإلمامة) لنا إلى النهاية؛ كما كان الحال بالنسبة لنا أوال.
عم معاذ اسمه حسن بن أبيسارة هو والد محمد بن حسن نحوي،
وبحسب ياقوت حماوي ،فهو أول من جمع كتاًبا من الكوفيين في
النحو.
وقد نشأ معاذ في مثل هذه األسرة ،وكلهم كانوا عظماء في العلم
واألدب والحديث.
-2فترة الدراسة
ولألسف ،لم يسجل التاريخ شيًئا عن تفاصيل تعليم معاذ بن مسلم ،لكن
من المؤكد أن معلمه األول كان والده وعمه؛ ألنه ذكر أن آل أبيسارة
كانوا من أهل العلم واألدب ومن كبار أصحاب اإلمام الصادق (عليه
السالم).
-3التمكن من األسس الفقهية والعقائدية
وكان معاذ بن مسلم من علماء الفقه اإلسالمي .ولم يكن بارعًا في فقه
الشيعة فحسب .بل كان على دراية كاملة باألسس الفقهية لجميع
األديان اإلسالمية في ذلك الوقت وأصدر الفتاوى بموجبها .وروى الشيخ
الطوسي بإسناده عن الحسين بن معاذ عن أبيه قال :قال لي اإلمام
الصادق (عليه السالم) :بلغني أنك تجلس في المسجد الجامع فتفتي
الناس في المسجد .يوم؟ قلت :نعم هذا صحيح .قررت أيًضا أن أسألك
عن هذا قبل المغادرة .طريقة عملي هي أن أجلس في المسجد .يأتي
رجل فيسأل سؤاًال (دينيًا أو دينيًا أو غيره) والسائل ليس من ثالثة أشكال:
.1أو من خصومك؛ .2أو من متابعيك .3أو شخص ال أعرف هويته
بالنسبة لي .فإذا علمت أنهم من خصومك أجيب على حسب ديانتهم
وعقيدتهم .فإن كان من محبيك ومتابعيك سأجيب على ما وصلني منك.
إذا كنت ال أعرف ما هي المهنة ،سأعبر عن آراء وآراء فقهاء األديان (أو
الالهوتيين) .فمثًال أقول إنها وصلت من فالن ومن فالن ،ومن فالن ،وفي
نفس الوقت أعبر عن آرائكم.
فقال أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليه السالم) :إنك تفعل خيرا
واستمر ،وهذه طريقتي.
ومن قوله مطلقا" :يأتي إنسان ويسأل" ،يتبين أنه أجاب على كل مسألة
دينية وأخالقية وفقهية تطرح ،وهذا أمر يثير الدهشة ودليل على سعة
علمه!
-4المحدث الثقات
معاذ بن مسلم الحارة الكوفي ،أحد المحدثين اإلماميين المعتمدين ،أحد
فقهاء الشيعة المشهورين ،ومن كبار أصحاب اإلمام الصادق (عليه
السالم) ،وكان أيضًا من أمالكه وصاحب أسراره . .وبحسب الذهبي وابن
النديم" :كان شديد التواضع"
- 4.1راوي األحاديث المختلفة
وهو أحد رواة حديث عن اإلمام الصادق (عليه السالم) حّدد فيه إمامة
اإلمام موسى الكاظم (عليه السالم) ،وهو أيضًا راوي عشرات الروايات
األخرى في مجاالت مختلفة .مجاالت؛ مشتمل:
.1في عز نزول اآلية
معاذ بن مسلم ،عن عطاء بن السائب ،عن سعيد بن جبير ،عن ابن
عباس ،أنه لما نزلت هذه اآلية (ولكنك منذير )...وضع رسول الله (صلى
الله عليه وآله) يده على صدر علي بن أبي طالب (عليه السالم) وقال:
«إني لكل أمة نذير ونذير وهدى».
فأشار بيده إلى ذراع علي (عليه السالم) وقال :أنت قائد هذه األمة يا
علي! وبك يهتدي التابعون من بعدي".
(بعد نقل هذا الحديث عن ابن جرير الطبري ،يقول ابن حجر :معاذ
مجهول ،ولعل هذا الحديث من أكاذيبه! وال ينبغي ألحد أن يسأل ما
التناقض في هذا مع الكتاب والسنة) .رواية تتمنى أن تكون كاذبة؟)
.2عند نزول اآلية (إن الله وليكم ورسوله والذين آمنوا والمقيمين
الصالة والمؤتين الزكاة والراكعين)
وقد روى القاضي أبو الفرج مافي في كتابه عن معاذ بن مسلم ،عن
عطاء بن السائب ،عن سعيد بن جبير ،عن ابن عامر:
ذات يوم لقي عبد الله بن سالم رسول الله صلى الله عليه وسلم في
جماعة فقال :يا رسول الله! بيوتنا بعيدة وليس لدينا مكان آخر نتحدث
فيه سوى المسجد ،وقبيلتنا ،عندما رأوا أننا اعترفنا بالله ورسول الله
وتركنا ديننا السابق ،عبروا عن حقدهم وعداوتهم لنا وأقسموا على
االنفصال .معنا ،وهذا صعب للغاية بالنسبة لنا .فنزلت اآلية" :إن وليكم
ووليكم الله ورسول الله والذين آمنوا وأجروهم بالصالة وآتوا الزكاة وهم
راكعون" .فلما تال عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه اآلية
الكريمة قالوا :نرضى ما يرضاه الله ورسوله.
يقول الراوي :حان وقت صالة العشاء .فأذان بالل بالصالة وخرج رسول
الله صلى الله عليه وسلم من البيت ودخل المسجد .فرأى الصحابة
يصلون ،فمنهم ساجد ،ومنهم راكع ،ومنهم قائم ،ومنهم جالس ،ورجل
فقير يستغيث بالناس .فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك
الفقير :هل أعطاك أحد في هذا المسجد شيئا؟ قال نعم .قال :ماذا؟
فأجاب :خاتم فضة .قال :من؟ فأجاب :فسأل الرجل الذي كان قائما:
في أي حال أعطاك هذا الخاتم؟ فأجاب :الركوع .
يقول الراوي :فنظرنا جميعًا فإذا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
(عليه السالم).
.3قال معاذ بن مسلم عن فضل الصدقة و"ثوابها" :كنت في خدمة
اإلمام الصادق (عليه السالم) فظهرت كلمة "الم" .قال النبي صلى الله
عليه وسلم" :داووا مرضاكم بالصدقة ،فإذا تصدق كل واحد منكم بطعام
يوم؟" فإن ملك الموت يؤمر أن يقبض روح عبد معين ،وفي نفس
الوقت يتصدق ذلك العبد (في سبيل الله) ،فيخاطب ملك الموت :رد ذلك
األمر.
(وال تفعلوا به وتذروا عبدنا)"
.4عن معاذ بن مسلم عن عبد الله بن سنان عن االمام الباقر (عليه
السالم) أن النبي قال في فضل قراءة القرآن« :من قرأ القرآن وهو
يصلي وقائما ،فيستجيب الله عز وجل له كل كلمة منه ،ويكتب له مائة
حسنة .من قرأ القرآن وهو جالس في صالته كتب الله عز وجل أمام كل
حرف خمسين حسنة ،ومن قرأ القرآن وهو في غير صالة كتب الله له
بكل حرف عشر حسنات.
.5وعن معاذ بن مسلم عن االمام الصادق (عليه السالم) قال« :عند
الشدائد اصبر وتحمل الشدائد ».ال يمكنك معاقبة الخطاة .فاألفضل أن
تطيع الله وأن تجعل الصبر مهنتك.
-5من وجهة نظر علماء الرزال
قال النجاشي في ترجمة محمد بن الحسن بن أبيسارة :معاذ بن مسلم
ابن عم محمد بن حسن .وكانت هذه العائلة مركز النعمة واألدب ،وهذه
العائلة محل ثقة وال سخرية منهم.
وفي رجاله عده الشيخ في موضع من أصحاب اإلمام الباقر (عليه
السالم) وفي موضع آخر من أصحاب اإلمام الصادق (عليه السالم) وقال:
معاذ بن مسلم حارة األنصاري ،أسلوب كوفي».
واعتبره البراكي من أصحاب اإلمام الصادق (عليه السالم) وممن فهم
اإلمام الباقر (عليه السالم) .قال البرقي :وال شك أن معاذ بن مسلم
حارة هو نفسه معاذ بن مسلم بن أبيسارة ،وشهادته للنجاشي أيضًا
موثوقة .فإذا تأكد تحالفه مع معاذ بن كثير كما حدد الشيخ الصدوق لهذا
التحالف،
(يقول" :معاذ بن كثير ،يقول ليه :معاذ بن مسلم الحارة") إلى شهادة
النجاشي ،وتضاف شهادة الشيخ مفيد أيضا(( .وقد المفيد في األرشد،
باب النص في إمامة موسى بن جعفر من أبي الصادق :معاذ بن كثير من
مشايخ أصحاب أبي عبد الله وخصاصاته وبطنطا) " ،وثقة فقه
الصالحين") وعلى كل حال فهو من ثقات الرواة بال إشكال.
وفي بعض الكتب ورد اسم "معاذ حارة" باسم "معاذ فارا" ،وبحسب
البعض فال استثناء من أن يلقب باللقبين
ويبدو أن نفس "الهراء" صحيح؛ عالوة على ذلك ،تم إيقافه عن العمل
بعد ذلك ووصفه بالمجنون بسبب بيع مالبس الهراتية .واالحتمال اآلخر
أنه كان يسمى في بعض المصادر أيضا "بياع األكسية" (بائع المالبس)
وألنه في المواضع التي ذكر فيها بالفرا يذكر دون أي لقب آخر ،فيتضح
أن لقبه كانت هارا وليست فارا.
فيظهر بقوة أن معاذ بن مسلم فارا هو نفسه معاذ بن مسلم هارة ،وفي
النسخة الكافية وبعض الكتب األخرى ،وهو معاذ بن مسلم فارا ،فيه
تحريف .وتبين أيًض ا أن معاذ بن مسلم حارة هو نفسه معاذ بيع األكسيا.
ومعاذ الذي يبايع األقصى يتحد مع معاذ صاحب األقصى
وبحسب السيد علي البروجردي ،فإن معاذ بن مسلم هو شكل من
أشكال الثقة ،ويشار إلى معاذ بن مسلم الحارة في بعض نصوص
الحديث باسم معاذ بن كثير الكسائي الكوفي ،الذي اعتبره الشيخ مفيد
من الشيوخ والصحابة .لإلمام الصادق (عليه السالم) وهذان الشخصان
مجتمع انالس
(وللمزيد من المعلومات عن األسماء واأللقاب المختلفة التي قيلت في
معاذ بن مسلم راجع:
-6الشيوخ والتالميذ
وأساتذة معاذ في الحديث هم:
.1االمام الصادق (عليه السالم) ؛ .2عبد الله بن سليمان؛ .3عبدالله
بن سنان
; .4عمار بن موسى السباتي
; .5عطا بن صائب
تالمذة معاذ في الحديث هم:
.1معاوية بن وهاب؛ .2عبد الله بن مغيرة؛ .3حذيفة بن منصور؛ .4
الحسن بن علي؛ .5سليمان بن سفيان؛ .6محمد بن الحسن؛ .7
الحسين بن سيف؛ .8ابن محبوب؛ .9جابر بن سدير؛ .10أبي عمارة؛
.11حسن بن حسين كوفي؛ .12عبد الرحمن المحاربي .
-7األعمال العلمية
باإلضافة إلى عشرات الروايات عن األبرياء (عليهم السالم) ،ألف معاذ
بن مسلم كتبًا كثيرة في النحو ،لكن لم ينج منها شيء .وذكر ابن خلقان
أن أبو مسلم معاذ بن مسلم حارة كان من معلمي الكسائي ،وقد روى
عنه الكسائي حكايات وقصصا كثيرة في القراءات السبع في القرآن.
وله مؤلفات كثيرة في علم النحو ،ولم يبق من مصنفاته شيء .وكان
شيعيا ،وله أشعار في جمال وبالغة أشعار ناهين.
مثال من قصيدته في ولي العصر:
ونريد أن نكون جشعين
اومال كبهشام ان ياهينا
وأمامي مباشرة
االلتزام بعين المؤمنين
أبو رسول مالك السماء
نظير مان الناظر عوالينا
-8الموت
وقد ورد في بعض المصادر أن معاذ بن مسلم سنة 187؛
قال قولي :توفي ببغداد سنة 190هـ (ودفن بها) .كان عمره حوالي 86أو
89عاًما وقت وفاته.
- 8.1الوعد السيئ
ولذلك كالم من قال :كان عمره حين مات مائة سنة أو طال عمره حتى
مات جميع أوالده وأحفاده وكان حيًا وكانت أسنانه مطلية بالذهب.
وأن سهل بن غالب الخزرج قال عنه:
معاذ بن مسلم رجل
لقد جاء ليس بالتأكيد
معاذ بن مسلم رجل
طولي وطول حياتي جديدان
أو نصر لقمان ،منخفض ومنخفض
الطرح تحت الفص أو الفص
أنت طويل القامة ،أنت شخص مكسور
وأنت الوحيد
صالة الجبال إن كنت أحمقا
الحقيبة من نفس الرأس والرأس
ويبدو أن هذه المعلومات عنه غير صحيحة؛ ألننا قلنا سابقًا أن أغلب
المؤرخين مثل :ابن األثير،
ابن خلقان ،ذهبي
وكتب جماعة أخرى من كالمه :ولدت في خالفة يزيد بن عبد الملك (١٠١
هـ) ،وتوفي سنة ١٨٧أو ،١٩٠وعاش نحو تسعين سنة ،وهذا عمر يكاد
يكون عاديا.
وقد قال البعض إن سنة ميالد معاذ ذكرت أيضا في خالفة عبد الملك بن
مروان (68-65هـ) وهذا القول أقرب إلى الحق ،وأنه كان مشهورا وطويل
العمر ،وأنه كان تعتبر واحدة من أقدم.
لكن هذا الرأي مستبعد أيًضا لعدة أسباب:
أوال ،لم يذكر هذا األمر إال ابن خلقان بشبهة
ولم نجده في أي مصدر آخر.
ثانيًا :أن معاذ بن مسلم الذي وردت عنه اآليات أعاله ،وعاش نحو 150أو
120سنة ،وصار مثًال :فالن هو "عمر معاذ" ،على قول جاحظ.
وعدد آخر من الكتاب والمؤرخين ،معاذ بن مسلم بن رجاء ،مولى
القعقاع بن شور ،أحد المعتمرين وأحد أعوان بني أمية وبني العباس،
توفي وعمره 150عاما.
ثالثًا :في كتب الرجالي ذكر ابن له اسمه الحسين بن معاذ ،روى عن أبيه
بعض األحاديث ،وروى عنه محمد بن أبي عمير (217م).
وهذا يتناقض مع الوعد الذي قطعه :جميع أبنائه ،حتى أحفاده ،ماتوا
قبله.
رابعا :يعتبره علماء الرجال من أصحاب االمام الصادق (عليه السالم) (
83-148هـ) وقال البعض ان رواياته عن االمام الباقر (عليه السالم) (-114
57هـ) قليلة ) .لكن المؤلف يرى أنه كان مراهقًا بين العاشرة والثالثة
عشرة من عمره وقت استشهاد اإلمام الباقر (عليه السالم) ،وهو غالبًا ال
يستطيع أن يروي عن ذلك اإلمام دون واسطة .ولذلك روى رواية عن
االمام الباقر (عليه السالم) عن عبد الله بن سنان .واآلن إذا ولد سنة 65
هجرية فإنه يعد من أصحاب اإلمام السجاد واإلمام الباقر واإلمام الصادق
(عليه السالم) .فيما لم يرد ذكر معرفته باإلمام السجاد (عليه السالم)
في أي كتاب تاريخي.