0% ont trouvé ce document utile (0 vote)
106 vues27 pages

Assurance obligatoire contre les catastrophes

Transféré par

Ḿểd Ãmïñê
Copyright
© © All Rights Reserved
Nous prenons très au sérieux les droits relatifs au contenu. Si vous pensez qu’il s’agit de votre contenu, signalez une atteinte au droit d’auteur ici.
Formats disponibles
Téléchargez aux formats PDF, TXT ou lisez en ligne sur Scribd
0% ont trouvé ce document utile (0 vote)
106 vues27 pages

Assurance obligatoire contre les catastrophes

Transféré par

Ḿểd Ãmïñê
Copyright
© © All Rights Reserved
Nous prenons très au sérieux les droits relatifs au contenu. Si vous pensez qu’il s’agit de votre contenu, signalez une atteinte au droit d’auteur ici.
Formats disponibles
Téléchargez aux formats PDF, TXT ou lisez en ligne sur Scribd

‫إلزامية التأمين على الممتلكات من أخطار الكوارث الطبيعية‬

nt‫ والمراسيم التنفيذية له‬21/30 ‫دراسة تحليلية على ضوء األمر رقم‬
‫ جمال بوشنافة‬/‫د‬
‫كلية الحقوق‬
‫جامعة المدية‬
Emai:lboussafa_djamel@[Link]

Résumé
L’assurance contre les risques des catastrophes naturelles, comme d’autres risques
assurés, peut être définie comme moderne et non-traditionnelle. Aussi, pour répondre aux
changements naturels qui ont eu lieu ces dernières années dans différentes régions du pays, le
législateur algérien a légiféré en imposant aux personnes physiques ou morales, l’état étant
exempté, d’assurer leurs biens immobiliers, à usage d’habitation ou professionnel ainsi que les
installations industrielles et commerciales contre les risques des catastrophes naturelles.
Considérée comme une obligation légale, l'assurance visée ci-dessus dont sont assujetties les
personnes physiques et morales, est un droit pour l'État et la société représentés par des sociétés
d'assurance agréées en Algérie. Les droits des assurés pourraient en pâtir en cas de non respect de
la législation et la réglementation en vigueur dans le domaine de la construction et des activités
industrielles et commerciales.
Cette assurance se distingue par des spécificités liées au risque et aux cotisations, ainsi que par la
relation entre l'évaluation des dommages et les réparations du fait que l’assuré prend à sa charge
20% de la valeur de l’immeuble assuré, et 50% de la valeur des installations assurées.
L’ordonnance n° 03/12 relative à l'obligation de s’assurer contre les risques des catastrophes
naturelles et ses 05 décrets exécutifs répriment toutes les violations apportées à cette obligation de
s’assurer par des amendes, ainsi que la privation du contrevenant de toute indemnisation en raison
de dommages causés à ses biens suite à une catastrophe naturelle
‫ملخص‬
،‫يصنف التأمين من أخطار الكوارث الطبيعية بأنه حديث غير تقليدي مثل باقي األخطار األخرى المؤمن عليها‬
‫لذا عالجها المشرع الجزائري في إطار تشريعي يستجيب لمستجدات التغيرات الطبيعية الحاصلة في السنوات األخيرة عبر‬
‫ حيث ألزم المشرع كل شخص طبيعي أو معنوي ما عدا الدولة بالتأمين على الممتلكات العقارية‬،‫مختلف جهات الوطن‬
‫المبنية ذات االستعمال السكني أو المهني وكذا التأمين على المنشآت الصناعية و التجارية ضد أخطار الكوارث‬
. ‫الطبيعية‬
‫وتعتبر إلزامية التأمين المشار إليها أعاله التزاما قانونيا يقع على عاتق المعنيين به وحقا في نفس الوقت‬
‫ إالّ أن هذا الحق قد يضيع عن صاحبه عند عدم‬،‫للدولة والمجتمع أيضا ممثين في شركات التأمين المعتمدة في الجزائر‬
.‫احترامه للتشريع والتنظيم المعمول بهما في مجال البناء وممارسة األنشطة الصناعية والتجارية‬
‫ حيث يتحمل‬،‫ وأخرى بتقدير األضرار والتعويض‬،‫يتميز هذا التأمين بخصوصيات مرتبطة بالخطر و بالقسط‬
‫المؤمن لهم نسبة ‪ %13‬من قيمة العقار المبني المؤمن عليه‪ ،‬و ‪ %03‬من قيمة المنشآت المؤمن عليها‪.‬‬
‫المطبق بـ ‪ 30‬مراسيم تنفيذية على كل‬ ‫ِ‬
‫يعاقب األمر‪ 21/30‬المتعلق بإلزامية التأمين على الكوارث الطبيعية و َّ‬
‫مخالفة إللزامية التأمين بغرامات مالية‪ ،‬وحرمان المخالف من أي تعويض لألضرار الالحقة بممتلكاته جراء كارثة‬
‫طبيعية‪.‬‬
‫مقدمــة‬
‫يعيش إنسان العصر الحديث في قلق دائم ومستمر بسبب األخطار الكثيرة والمتنوعة‪ ،‬التي‬
‫أصبحت تهدد كيانه وأمواله وكل ممتلكاته‪ ،‬والتي يترتب عليها إلى جانب األضرار المعنوية خسائر مالية‬
‫معتبرة‪ ،‬ومهما اختلفت أنواع األخطار التي يتعرض لها اإلنسان إال أنها تشترك جميعها في صفتين‬
‫أساسيتين‪ ،‬أولهما صفة الخسائر المالية ‪ ،‬والصفة الثانية أن تلك األخطار احتمالية‪ ،‬فوقوعها أو عدم‬
‫تأكد هذا الخطر في بعض مجاالت التأمين كالتأمين على الحياة من‬‫وقوعها ليس أم ار مؤكدا‪ ،‬وحتى وان ّ‬
‫خطر الوفاة فيبقى تاريخ الوفاة أم ار احتماليا‪ ،‬يضاف إليه أن الخطر يجب أن يكون حادثا مستقبليا وأن‬
‫المؤمن له العمدي‪.‬‬
‫َّ‬ ‫المؤمن له‪ ،‬حيث ال يجوز التأمين على خطأ‬ ‫ِّ‬
‫المؤمن و َّ‬ ‫يكون مستقال عن إرادة‬
‫ّ‬
‫إن األخطار التي يتعرض لها اإلنسان في حياته عادة تنقسم إلى ثالثة أقسام‪ ،‬وهي األخطار‬
‫الشخصية وأخطار المسؤولية المدنية وأخطار الممتلكات‪ ،‬فاألٌولى تصيب اإلنسان بصفة مباشرة في حياته‬
‫أما الثانية‬
‫أو صحته أو سالمة أعضائه ‪ ،‬منها الوفاة والحوادث الشخصية والمرض والبطالة والشيخوخة‪ّ ،‬‬
‫المؤمن لهم بطريق غير مباشر‪ ،‬من خالل إصابة تلك األخطار‬
‫ّ‬ ‫فتشمل األخطار التي تصيب األشخاص‬
‫المؤمن لهم في هذه الحالة مسؤولين عن‬
‫َّ‬ ‫ألشخاص آخرين وهم الغير بصفة مباشرة‪ ،‬ويكون األشخاص‬
‫تلك األخطار أمام القانون‪ ،‬منها أخطار المسؤولية المدنية الناتجة عن حوادث السيارات والطائرات‬
‫والسفن‪ ،‬وتلك الناتجة عن امتالك المصانع والمنشآت التابعة للخواص‪ ،‬أما القسم الثالث من األخطار‬
‫فيتمثل في أخطار الممتلكات‪ ،‬وهي تلك األخطار التي تصيب ممتلكات اإلنسان بصفة مباشرة مثل‬
‫الحريق والسرقة والضياع‪ ،‬والمرض والموت بالنسبة للممتلكات الحية‪ ،‬كاألبقار والماشية مثال‪ ،‬وهي كلها‬
‫أخطار تقليدية عالجتها التشريعات المدنية من خالل نصوص عقود التأمين لمختلف الدول قديما وحديثا‪.‬‬
‫إال أنه مع تطور المجتمعات الحديثة وتزايد تكرار الكوارث الطبيعية وتنوعها واآلثار الوخيمة التي‬
‫تتركها على ممتلكات األفراد وحياتهم‪ ،‬اضطرت التشريعات الحديثة ومنها التشريع الجزائري إلى معالجة‬
‫أخطار الكوارث الطبيعية‪ ،‬باعتبارها أخطا ار حديثة من حيث درجة خطورتها وأهميتها وجسامة األضرار‬
‫التي تخلفها‪ ،‬من خالل تشريع نظام خاص للتأمين ضد هذا النوع من األخطار على كل أصناف‬
‫الممتلكات عقارات كانت أم منقوالت تابعة للخواص‪.‬‬
‫بناء على ما سبق سنتناول بالدراسة التأمين على الممتلكات من أخطار الكوارث الطبيعية من خالل‬
‫مبحثين نتطرق في األول إلى مفهوم التأمين على الممتلكات من أضرار الكوارث الطبيعية والتشريع‬
‫الواجب التطبيق عليها‪ ،‬وفي المبحث الثاني مجال إلزامية التأمين من الكوارث الطبيعية وخصوصيته‪.‬‬
‫المبحث األول‪ :‬مفهوم التأمين على الممتلكات من خطر الكوارث الطبيعية والتشريع الواجب التطبيق‬
‫عليها‪.‬‬
‫يعتبر الخطر عنص ار أساسيا من عناصر عملية التأمين‪ ،‬إلى جانب القسط ومبلغ التأمين وعنصر‬
‫فين‪،‬أما‬
‫ّ‬ ‫عرف الخطر بأنه حادث مستقبلي محتمل الوقوع ال يتوقف على إرادة ٍّّ‬
‫أي من الطر‬ ‫المصلحة وقد ِّّ‬
‫حد ذاته فقد اختلفت اآلراء الفقهية في تعريفه وذلك منذ نشأة فكرة التأمين إثر صدور قانون‬
‫التأمين في ّ‬
‫أن أشهر التعريفات وأرجحها ما ذهب إليه الفقيه الفرنسي ‪HEMARD‬‬
‫التأمين الفرنسي سنة ‪ ، 0391‬إالّ ّ‬
‫معين هو القسط‬
‫المؤمن له‪ ،‬نظير دفع مبلغ ّ‬
‫ّ‬ ‫بقوله‪ " :‬التأمين عملية يحصل بمقتضاها أحد الطرفين وهو‬
‫ِّ‬
‫المؤمن‪ ،‬الذي يأخذ على‬ ‫معين من الطرف اآلخر وهو‬
‫ّ‬ ‫على تعهد لصالحه أو للغير في حالة تحقق خطر ّ‬
‫عاتقه مجموعة من المخاطر ويجري المقاصة بينها وفقا لقوانين اإلحصاء [‪.]1‬‬
‫و بالرغم من كثرة الشروط التي يجب أن تتوفر في األخطار حتى تكون قابلة للتأمين طبقا للقواعد‬
‫العامة في التأمين‪ ،‬إالّ أن حاجة اإلنسان َّ‬
‫ولدت أنواعا كثيرة من التأمين‪ ،‬مما يجعل استيعابها كلها من‬
‫ومقسمة تبعا ألغراض‬
‫ّ‬ ‫عدة فئات‬
‫األمور الصعبة بحيث يؤدي حصرها إلى قائمة طويلة‪ ،‬وهي موزعة إلى ّ‬
‫مختلفة‪ ،‬من ذلك التقسيم نجد تقسيمها تبعا للخطر المؤمن ضده‪ ،‬ومن أهم تلك األنواع نجد التأمين على‬
‫الممتلكات من األخطار التي تصيبها‪ ،‬كالحريق والسرقة وغيرها من األخطار التي يطلق عليها بالمخاطر‬
‫التقليدية‪ ،‬هذا من جهة‪ ،‬ومن جهة ثانية نجد التأمين على الممتلكات من أخطار الكوارث الطبيعية‪ ،‬حيث‬
‫أدرجها المشرع في قانون التأمينات طبقا للقواعد العامة الواردة في هذا القانون ضمن الكتاب األول في‬
‫بابه األول المتضمن التأمينات البرية‪ ،‬من خالل الفصل الثاني‪ ،‬تحت عنوان تأمين األضرار في قسمه‬
‫منه إلى‬ ‫‪10‬‬ ‫األول الذي يحمل عنوان‪ :‬أحكام عامة[‪ ،]2‬حيث أشار المشرع الجزائري في نص المادة‬
‫إمكانية التأمين على هذا النوع من األخطار إما كليا أو جزئيا على الخسائر واألضرار الناتجة عن حادث‬
‫من الحوادث الخاصة بالكوارث الطبيعية مثل الهزات األرضية‪ ،‬الفيضان‪ ،‬هيجان البحر‪ ،‬أو أية كارثة‬
‫إلى‬ ‫‪25‬‬ ‫أخرى في إطار عقود تأمين األضرار مقابل قسط إضافي [‪ ، ]9‬وكذلك أشار إليه في المواد من‬
‫من قانون التأمينات‪ ،‬وذكر المشرع أخطار البرد والعاصفة وثقل الثلج والفيضانات‪ ،‬تحت عنوان‬ ‫‪21‬‬

‫التأمين من هالك الحيوانات واألخطار المناخية في القسم الثالث من الفصل الثاني المشار إليه سابقا‪.‬‬
‫إال أن المشرع من خالل قانون التأمينات لم يقرر إلزامية التأمين على الممتلكات من الكوارث‬
‫الطبيعية‪ ،‬بل جعله اختياريا لألطراف المعنية ‪ ،‬لكن بعد تسلسل الكوارث الطبيعية في السنوات األخيرة‬
‫انتقل فيه من مرحلة‬ ‫ابتداء من سنة‬
‫‪5119‬‬
‫ً‬ ‫على مختلف جهات الوطن أقر المشرع الجزائري نظاما جديدا‬
‫التأمين االختياري بالنسبة للتأمين على الممتلكات من أخطار الكوارث الطبيعية إلى مرحلة التأمين‬
‫المتعلق بإلزامية التأمين على الكوارث الطبيعية وبتعويض‬ ‫‪05/19‬‬ ‫اإلجباري وذلك من خالل سنه لألمر رقم‬
‫الضحايا‪.‬‬
‫بناء على ما سبق سنتطرق في هذا المبحث إلى المقصود بالتأمين على الممتلكات والكوارث‬
‫الطبيعية محل التأمين‪ ،‬ثم التشريع الواجب التطبيق على التأمين من الكوارث الطبيعية وذلك في مطلبين‬
‫على التوالي‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬المقصود بالتأمين على الممتلكات و الكوارث الطبيعية محل التأمين‪.‬‬
‫سنتناول بالدراسة هذا المطلب من خالل فرعين نتطرق في األول إلى المقصود بالتأمين على‬
‫الممتلكات وفي الثاني المقصود بالكوارث الطبيعية محل التأمين‪.‬‬
‫الفرع األول‪ :‬المقصود بالتأمين على الممتلكات‪.‬‬
‫يعرف التأمين على الممتلكات باعتباره نوعا من أنواع عقود التأمين بأنه عملية ضمان ألخطار‬
‫تقليدية أو طبيعية كارثية‪ ،‬يحصل بمقتضاها المؤمن له في مقابل دفع قسط أو اشتراك معين على تعويض‬
‫مالي لصالحه أو للغير في حالة تحقق الخطر المؤمن منه من الطرف الثاني وهو المؤمن‪ ،‬إالّ أنه يشترط‬
‫عادة دفع قسط إضافي مع تحمل المؤمن له جزءا من أعباء التعويض بالنسبة للتأمين من خطر الكوارث‬
‫الطبيعية‪ ،‬يحدده التشريع الساري المفعول‪.‬‬
‫والتأمين على الممتلكات من األخطار التقليدية أو الطبيعية الكارثية محله دائما مال أو ممتلكات‬
‫المؤمن له دون شخصه‪ ،‬وهي تشمل كل ما يملكه من عقارات أو منقوالت حسب مفهوم القانون المدني‪،‬‬
‫لذلك أدرج ضمن عقود التأمين من األضرار طبقا للقواعد العامة الواردة في قانون التأمينات‪ ،‬فهذا التأمين‬
‫للمؤمن له‪ ،‬لذا فهو يندرج ضمن التأمين على‬
‫َّ‬ ‫ينصب على الخطر الذي يهدد الشيء أو المال المملوك‬
‫األشياء‪.‬‬
‫ويشترك هذا النوع من التأمين مع عقود التأمين من المسؤولية المدنية في عدة قواعد منها المصلحة‬
‫في عقود التأمين‪ ،‬وكذا الصفة التعويضية‪ ،‬وذلك بالرغم من الخصوصية التي يتميز بها التأمين من خطر‬
‫الكوارث الطبيعية في مجالي القسط والتعويض كما سنرى ذلك الحقا‪.‬‬
‫إن المصلحة هنا هي عبارة عن فائدة اقتصادية للمؤمن له في الحفاظ على القيمة المالية لممتلكاته‬
‫للمؤمن له‪،‬‬
‫َّ‬ ‫محل عقد التأمين‪ ،‬ويطلق عليها المصلحة التأمينية‪ ،‬فهالك الممتلكات يشكل خسارة مادية‬
‫وفي بقائها أو التعويض عنها منفعة مادية له [‪.]1‬‬
‫من القانون‬ ‫أكد المشرع الجزائري على المصلحة التأمينية في القواعد العامة من خالل المادة‬
‫‪150‬‬ ‫لقد ّ‬
‫المدني بقولها‪ " :‬تكون محال للتأمين كل مصلحة اقتصادية مشروعة تعود على الشخص من دون وقوع‬
‫من قانون التأمين بقولها‪ " :‬يمكن لكل شخص له مصلحة مباشرة أو‬ ‫‪53‬‬ ‫خطر معين "[‪،]2‬وكذلك المادة‬
‫غير مباشرة في حفظ مال أو في عدم وقوع خطر أن يؤمنه "‪.‬‬
‫النصين نجد بأن المصلحة يجب أن تكون اقتصادية ومشروعة في نفس الوقت أي‬ ‫من خالل هذين َّ‬
‫غير مخالفة للنظام العام و اآلداب العامة‪ ،‬وقد أشار المشرع في قانون التأمينات للمصلحة عندما تناول‬
‫األحكام العامة المتعلقة بتأمين األضرار‪ ،‬لذا نجد بأن المصلحة تشكل خاصية من خصائص عقود‬
‫التأمين من األضرار دون غيرها‪.‬‬
‫تتميز عقود التأمين على الممتلكات بصفة عامة بالصفة التعويضية‪ ،‬حيث ال يحصل المؤمن له‬
‫على تعويض يفوق المبلغ المبين في العقد‪ ،‬كما ال يتجاوز هذا المبلغ قيمة الضرر الذي أصاب المؤمن‬
‫له‪ ،‬وعليه فإن المؤمن له ال يأخذ إالّ تعويضا يساوي أو أقل القيمتين السابقتين وهما مبلغ التأمين المشار‬
‫المعدلة بموجب القانون‬
‫َّ‬ ‫إليه في العقد وقيمة الضرر‪ ،‬وهذا عمال بنص المادة ‪ 0/91‬من قانون التأمينات‬
‫للمؤمن له‪ ،‬في حالة وقوع‬
‫ًّ‬ ‫[‪ ]1‬بقولها‪ " :‬يعطي التأمين على األمالك‬ ‫‪5111/15/51‬‬ ‫‪ ،11-11‬المؤرخ في‬
‫حدث منصوص عليه في العقد الحق في التعويض حسب شروط عقد التأمين‪ ،‬وينبغي أن ال يتعدى‬
‫المؤمن‪ ،‬أو قيمة إعادة بناء ِّ‬
‫الملك العقاري ال َّ‬
‫مؤمن عند وقوع‬ ‫َّ‬ ‫التعويض مبلغ قيمة استبدال الِّملك المنقول‬
‫الحدث "‪.‬‬
‫إن الحكم المقرر في الفقرة السابقة من خالل النص القانوني المشار إليه أعاله َ يدل بوضوح أن‬
‫الغاية من التأمين على الممتلكات من األخطار إنما هي أساسا تتمثل في الحفاظ على قيمتها المالية‬
‫وتحقيق المنفعة المادية المطابقة لقيمة المال الهالك بفعل الخطر المؤمن منه‪ ،‬وليست الغاية من هذا‬
‫التأمين هو ثراء المؤمن له على حساب المؤمن‪ ،‬والقول بهذا الحكم يبعد عقد التأمين بصفة عامة عن عقد‬
‫المقامرة[‪.]7‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬المقصود بأضرار الكوارث الطبيعية محل التأمين‪.‬‬
‫المتعلق بإلزامية التأمين على الكوارث الطبيعية وبتعويض الضحايا[‪، ]8‬‬ ‫‪05/19‬‬ ‫من خالل األمر رقم‬
‫منه يمكن أن نستخلص تعريفا لهذا النوع من األضرار حيث نصت على ما يلي ‪ " :‬آثار‬ ‫‪15‬‬ ‫السيما المادة‬
‫الكوارث الطبيعية المذكورة في المادة األولى أعاله‪ ،‬هي األضرار المباشرة التي تلحق بأمالك جراء وقوع‬
‫حادث طبيعي ذي َّ‬
‫شدة غير عادية مثل‪ :‬الزلزال أو الفيضانات أو العواصف أو أي كارثة أخرى‪.‬‬
‫توضح كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم "‪.‬‬
‫المذكور أعاله‪ ،‬وهو المرسوم التنفيذي رقم‬ ‫‪15‬‬ ‫وبالرجوع لنص التنظيم المشار إليه في نص المادة‬
‫[‪ ،]3‬المتضمن تشخيص الحوادث الطبيعية المغطاة بإلزامية التأمين‪،‬‬ ‫‪5111/18/53‬‬ ‫المؤرخ في‬ ‫‪518/11‬‬

‫المشار إليه‪ ،‬نجد بأن المشرع الجزائري قد حصر في‬ ‫‪05/19‬‬ ‫من األمر‬ ‫‪19‬‬ ‫و‬ ‫‪15‬‬ ‫والمطبق لنص المادتين‬
‫المادة ‪ 15‬من هذا المرسوم قائمة الكوارث الطبيعية المؤمن عن أضرارها إلزاميا في الحوادث الطبيعية‬
‫اآلتية‪ :‬الزالزل‪ ،‬الفيضانات وسوائل الوحل‪ ،‬العواصف والرياح الشديدة‪ ،‬تحركات قطع األرض‪.‬‬
‫نعرف أضرار الكوارث الطبيعية محل التأمين اإللزامي على أنها تلك‬
‫من خالل ما سبق يمكن أن ّ‬
‫الخسائر المادية الناجمة عن حادث طبيعي مستقل عن إرادة أطراف عقد التأمين‪ ،‬مصدره الحقيقي قوة‬
‫بحدة غير عادية‪ ،‬التي تصيب أمالك المؤمن له المؤمن عليها بموجب نظام التأمين من‬ ‫الطبيعة يتميز ّ‬
‫أخطار الكوارث الطبيعية‪ ،‬والمتمثلة حص ار فيما ذكر أعاله‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬التشريع الواجب التطبيق على التأمين من الكوارث الطبيعية‪.‬‬
‫يعتبر نظام التأمين من خطر الكوارث الطبيعية على الممتلكات نظاما جديدا قرره المشرع الجزائري‬
‫بعد تسلسل الكوارث الطبيعية في السنوات األخيرة على مختلف جهات الوطن‪ ،‬لينتقل المشرع بموجب تلك‬
‫ابتداء من سنة ‪ ،5119‬من مرحلة التأمين االختياري بالنسبة للتأمين على‬ ‫ً‬ ‫التشريعات الجديدة الصادرة‬
‫الممتلكات من أخطار الكوارث الطبيعية إلى مرحلة التأمين اإلجباري‪ ،‬وهذا مراعاة بالدرجة األولى لمصالح‬
‫المالك وضمان حقوقهم تجاه الدولة وألجل التكفل بضحايا الكوارث الطبيعية وتعويضهم عن الخسائر‬
‫تكبدوها‪ ،‬تحقيقا لمبدأ حماية الحق في الحياة وتوفير العيش الكريم لمواطني الدولة‪.‬‬
‫المالية التي ّ‬
‫إن التكفل التام بضحايا الكوارث الطبيعية ماديا ومعنويا قد تعجز الدولة أحيانا عن تحقيقه نتيجة‬
‫السيما إذا شملت مساحة كبيرة من ربوع الوطن‪ ،‬كأن يمتد‬
‫لحجم الكارثة وقيمة األضرار الناجمة عنها‪ّ ،‬‬
‫فيضان أو زل ازل ليشمل مجموعة من واليات الوطن في نفس الوقت‪ ،‬لذا فرض التأمين على كل المالكين‬
‫كقاعدة عامة لمواجهة أخطار الكوارث الطبيعية من جهة‪ ،‬وحتى يسمح بمساهمة جزئية من طرف‬
‫المتضرر‪ ،‬عن طريق األقساط الدورية المدفوعة لشركات التأمين ولتحقيق المصلحة العامة أيضا من‬
‫حدة آثار الكارثة الطبيعية‪.‬‬
‫خالل مبدأ التكافل العام بين جميع المالك لتخفيف ّ‬
‫إن إلزامية هذا النوع من التأمين جاءت كذلك تحقيقا لشروط الخطر حتى يكون قابال للتأمين حسب‬
‫المؤمن لهم[‪، ]01‬‬
‫َّ‬ ‫القواعد العامة في التأمين‪ ،‬ومنها أن يكون الخطر موزعا بدرجة كبيرة بين جمهور‬
‫بمعنى أال يكون مرك از على شخص واحد فقط أو عدد قليل من األشخاص‪ ،‬ألن تعدد األقساط الدورية‬
‫يساهم في تقوية المركز المالي لشركة التأمين لضمان كل أخطار الكارثة المؤمن منها‪ ،‬فقد يكبد ضررها‬
‫مبالغ باهظة يصعب تحملها‪ ،‬والزامية التأمين تؤدي إلى دفع أكبر حصة ممكنة من األقساط دوريا‪،‬‬ ‫َ‬
‫وبالتالي زيادة االحتمال في التكفل بحقوق الضحايا بشكل أكبر‪.‬‬
‫جاءت إلزامية التأمين كذلك استجابة لشرط آخر وهو أن ال يكون الخطر المؤمن منه منتشرا‪ ،‬بحيث‬
‫يؤدي وقوعه إلى كارثة تصيب المؤمن والمؤمن لهم في نفس الوقت‪ ،‬مثل أخطار الفيضانات والزالزل التي‬
‫تصيب أعدادا كبيرة من ممتلكات األفراد في نفس الوقت‪ ،‬األمر الذي قد يعجز بسببه المؤمن من دفع‬
‫التعويضات المستحقة للمؤمن لهم أو للغير‪ ،‬لذا وجب زيادة عدد عمالء شركة التأمين المؤمنين ضد خطر‬
‫معين‪ ،‬حتى يأتي واقع الخطر مطابقا تقريبا لالحتمال المقدر بقوانين اإلحصاء ‪ ،‬لذلك قرر المشرع إلزامية‬
‫ّ‬
‫التأمين على الممتلكات من أضرار الكوارث الطبيعية‪ ،‬مع إمكانية تحمل الدولة جزءا من التعويض في‬
‫إما مباشرة أو بطريق‬
‫حالة عجز شركات التأمينات عن تحمل مخاطر الكوارث الطبيعية المؤمن عليها ّ‬
‫غير مباشر‪ ،‬بواسطة شركات إعادة التأمين التابعة لها‪ ،‬أو في إطار تطبيق المادة ‪ 13‬من األمر ‪05/19‬‬

‫المتعلق بإلزامية التأمين على الكوارث الطبيعية‪.‬‬


‫انطالقا مما سبق قرر المشرع الجزائري نظاما خاصا للتأمين على الممتلكات ضد الكوارث الطبيعية‬
‫يلزم المالك أشخاصا طبيعية أو معنوية خاصة التأمين ضد هذا النوع من األخطار‪ ،‬بعد ما كان تأمينه‬
‫الساري المفعول‪.‬‬‫اختياريا بموجب القواعد العامة للتأمين الواردة في قانون التأمينات ّ‬
‫إن النظام الخاص للتأمين ضد الكوارث الطبيعية المشار إليه في الفقرة السابقة قرره المشرع من خالل‬
‫األمر رقم ‪ ،05/19‬وكذا نصوص المراسيم التنفيذية المطبقة لهذا األمر‪ ،‬والتي سنورد أهم أحكامها في‬
‫فرعين على التوالي‪.‬‬
‫الفرع األول‪ :‬إلزامية التأمين بموجب نصوص األمر رقم ‪.]01[21/30‬‬
‫انتقلت الجزائر منذ االستقالل إلى يومنا هذا من مرحلة التأمين االختياري ضد الكوارث الطبيعية إلى‬
‫مرحلة التأمين اإلجباري على الممتلكات من خطر تلك الكوارث‪ ،‬إثر صدور األمر ‪ 05/19‬المؤرخ في‬
‫المتضمن إلزامية التأمين على الكوارث الطبيعية وبتعويض الضحايا المشار إليه أعاله‪.‬‬ ‫‪5119/18/51‬‬

‫سبعة عشر مادة منها أربعة عشر مادة عالجت قواعد هذا التأمين‪ ،‬سواء‬ ‫‪05/19‬‬ ‫ولقد تضمن األمر‬
‫تعلق األمر بالمسائل الموضوعية أو اإلجرائية أو تلك المتعلقة بالحماية القانونية لهذا االلتزام القانوني‬
‫والذي يعتبر في نفس الوقت حقا للدولة والمجتمع أيضا‪.‬‬
‫أما النصوص الثالثة األخيرة فقد تناولت مسألة إلغاء كل األحكام المخالفة لهذا األمر‪ ،‬وكذا تحديد‬
‫منه‪.‬‬ ‫‪07‬‬ ‫و‬ ‫‪01‬‬ ‫بداية سريان مفعوله بعد سنة من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية انطالقا من نص المادتين‬
‫استهل هذا األمر تحديد مجال إلزامية التأمين من الكوارث الطبيعية من حيث الموضوع أو طبيعة األمالك‬
‫المعن ية بهذا النوع من التأمين‪ ،‬ومن حيث األشخاص‪ ،‬وهم األشخاص الطبيعية والمعنوية الخاصة‬
‫باستثناء الدولة فهي معفية من هذه اإللزامية‪ ،‬بالنسبة لألمالك التابعة لها‪ ،‬وهذا من خالل المادة األولى‬
‫في فقراتها الثالث‪.‬‬
‫والذي‬ ‫‪05/19‬‬ ‫من األمر‬ ‫‪01‬‬ ‫و‬ ‫‪17‬‬ ‫يضاف لالستثناء المشار إليه في الفقرة السابقة ما ورد في المادتين‬
‫سنتناوله ال حقا في الشق المتعلق بمجال إلزامية التأمين‪.‬‬
‫جاءت المادة الثانية منه لتحدد آثار الكوارث الطبيعية الواجب التأمين منها‪ ،‬إالّ ّأنها أحالت في‬
‫تحديد قائمة الكوارث الطبيعية المعنية حص ار إلى التنظيم بموجب الفقرة الثانية منها‪ ،‬وفعال صدر المرسوم‬
‫التنفيذي رقم ‪ 518/11‬ليتضمن تشخيص الحوادث الطبيعية التي يمكن أن تشكل كارثة طبيعية ٌيلزم التأمين‬
‫منها تطبيقا لنص المادتين ‪ 15‬و ‪ 19‬من هذا األمر‪.‬‬
‫أما المادة الثالثة منه فقد قررت كيفية اإلعالن عن حالة وقوع الكارثة الطبيعية‪ ،‬لكنها تركت مسألة‬
‫اإلجراءات المتبعة من أجل اإلعالن عن حالة وقوع الكارثة إلى التنظيم المتمثل في المرسوم التنفيذي‬
‫منه يتم إعالن الكارثة بالنسبة للمنطقة المنكوبة‬ ‫‪19‬‬ ‫المشار إليه في الفقرة السابقة‪ ،‬حيث أنه بموجب المادة‬
‫المالية[‪.]05‬‬ ‫بمقتضى قرار مشترك بين الوزير المكلف بالجماعات المحلية ووزير‬
‫تضمنت تنظيم الجزاء القانوني الواجب التطبيق‬ ‫‪05/19‬‬ ‫من األمر‬ ‫‪01‬‬ ‫و‬ ‫‪09‬‬ ‫والمادتين‬ ‫‪11‬‬ ‫إن المادة‬
‫على كل مخالف إللزامية التأمين المنصوص عليه في هذا األمر‪ ،‬من خالل إلزام كل مالك معني بأحكام‬
‫هذا القانون‪ ،‬ويريد التنازل عن ممتلكاته العقارية أو إيجارها‪ ،‬أن يقدم لموثق العقد المعني بعملية التنازل‬
‫من األمر ‪ ،05/19‬واال امتنع الموثق وجوبا‬ ‫‪10‬‬ ‫وثيقة تثبت الوفاء بإلزامية التأمين المشار إليها في المادة‬
‫عن تحرير عقد التنازل أو اإليجار‪ ،‬كما ألزم هذا األمر إدارة الضرائب بأن تطلب شهادة تثبت قيام المعني‬
‫بهذا االلتزام عند كل تصريح يقوم به أصحاب الممتلكات المعنية لدى هذه اإلدارة بموجب التشريع‬
‫الضريبي الساري المفعول‪.‬‬
‫من هذا األمر فقد أكدتا على الجزاء القانوني المشار إليه في الفقرة السابقة‪،‬‬ ‫‪01‬‬ ‫و‬ ‫‪09‬‬ ‫أما المادتين‬
‫حرمان األشخاص الملزمين بهذا النوع من التأمين في حالة امتناعهم عن تنفيذ‬ ‫‪09‬‬ ‫بأن قررت المادة‬
‫التزامهم تجاه الدولة من أي تعويض لألضرار التي تلحق بممتلكاتهم الواجب التأمين عليها من جراء كارثة‬
‫من‬ ‫‪19‬‬ ‫و‬ ‫‪15‬‬ ‫ِّّ‬
‫المطبق للمادتين‬ ‫‪518/11‬‬ ‫طبيعية مشار إليها في نص المادة ‪ 15‬من المرسوم التنفيذي رقم‬
‫األمر ‪.05/19‬‬
‫كما قرر المشرع من خالل المادة ‪ 01‬من نفس األمر معاقبة كل مخالف إلل ازمية ذلك النوع من التأمين‬
‫تستفيد منها‬ ‫‪،% 51‬‬ ‫بغرامة تساوي على األقل مبلغ القسط أو االشتراك الواجب دفعه مع زيادة قدرها‬
‫الخزينة العمومية كما هو معروف في مجال الضرائب المباشرة‪.‬‬
‫من نفس األمر شركات التأمين المعتمدة في الجزائر بمنح‬ ‫‪11‬‬ ‫و‬ ‫‪12‬‬ ‫ومقابل ذلك ألزمت المادتين‬
‫الملزمين بالتأمين على أمالكهم ضد الكوارث الطبيعية تغطية من آثار تلك الكوارث‪ ،‬وذلك مقابل قسط أو‬
‫شدة األضرار‪ ،‬وقيمة األمالك المؤمن عليها‪،‬‬
‫اشتراك يحدد حسب درجة احتمال التعرض للخطر‪ ،‬ودرجة ّ‬
‫أمالكا عقارية كانت‪ ،‬أم مشروعات تجارية وصناعية حسب مفهوم نص المادتين األولى والثانية من األمر‬
‫المشار إليه أعاله‪.‬‬ ‫‪05/19‬‬

‫إن اإللزامية المشار إليها في الفقرة السابقة يستثنى منها تأمين األمالك العقارية المبنية بطريقة‬
‫ّ‬
‫مخالفة للتشريع والتنظيم الجاري به العمل كحالة البناء دون رخصة من الهيئة المكلفة بذلك‪ ،‬وكذلك تلك‬
‫األنشطة التجارية والصناعية الممارسة خرقا للتشريع المعمول به في هذا المجال‪ ،‬كممارسة التجارة دون‬
‫سجل تجاري‪ ،‬إال أن هذا االستثناء يشمل فقط تلك األمالك العقارية واألنشطة التجارية والصناعية التي تم‬
‫استحداثها بعد هذا األمر‪ ،‬أما ما تم بناؤه من عقار أو ممارسته من نشاط تجاري أو صناعي قبل نشر‬
‫هذا األمر‪ ،‬وكان فيه خرقا للتشريعات المعمول بها فيبقى على القاعدة العامة بإلزامية شركة التأمين تغطية‬
‫تأمينه في إطار التأمين اإللزامي ضد الكوارث الطبيعية‪ ،‬ولكن بشروط خاصة تضاف لما هو وارد في‬
‫الشروط المتعلقة بتعريفة األمالك العقارية واألنشطة الممارسة‪ ،‬حيث حدد المرسوم التنفيذي رقم‬
‫من القسط أو االشتراك الواجب دفعه حسب الحاالت العادية‪.‬‬ ‫‪% 51‬‬ ‫منه زيادة‬ ‫‪12‬‬ ‫في المادة‬ ‫‪]09[513/11‬‬

‫نالحظ من خالل هذا األمر بأن المشرع الجزائري قد استثنى من إلزامية هذا النوع من التأمين كل‬
‫من التأمين على األضرار الالحقة بالمحاصيل الزراعية غير المخزنة والمزروعات واألراضي والقطيع‬
‫الحي خارج المباني التي تخضع ألحكام خاصة‪ ،‬يضاف إليه التأمين على األضرار الواقعة بأجسام‬
‫المركبات الجوية والبحرية وكذا السلع المنقولة بداخلها‪ ،‬باعتبارها تخضع هي األخرى لقواعد خاصة بها‬
‫في مجال التأمين البحري والجوي‪.‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬المراسيم التنفيذية المطبقة لألمر‪.21/30‬‬
‫المتعلق بإلزامية التأمين على الممتلكات من آثار الكوارث الطبيعية‬ ‫‪05/19‬‬ ‫صدر عقب نشر األمر‬
‫مجموعة من التنظيمات في شكل مراسيم تنفيذية‪ ،‬جاءت تطبيقا لنصوص ذلك األمر والتي اتسمت في‬
‫أغلبها بالعمومية وعدم الدقة في مصطلحاتها‪ ،‬ويالحظ بأن تلك المراسيم التنفيذية صدرت في نفس اليوم‬
‫مراسيم تنفيذية جاءت متتابعة ومتسلسلة في أرقامها‪ ،‬نتعرض ألهم‬ ‫‪12‬‬ ‫وفي نفس الجريدة الرسمية‪ ،‬وعددها‬
‫ما جاء فيها من أحكام حسب ترتيبها‪.‬‬
‫أوال‪ -‬المرسوم التنفيذي رقم ‪ : 162/30‬تضمن هذا المرسوم المشار إليه سابقا خمسة مواد تتضمن‬
‫تشخيص الحوادث الطبيعية التي يمكن أن تشكل كارثة طبيعية مغطاة بإلزامية التأمين على آثار الكوارث‬
‫الطبيعية‪ ،‬وتحديد كيفيات إعالن حالة الكارثة الطبيعية‪ ،‬وهو ما أشارت إليه المادة األولى من نفس‬
‫المرسوم حينما حددت أهدافه‪.‬‬
‫قررت بوضوح وعلى سبيل الحصر قائمة الحوادث الطبيعية التي‬ ‫‪518/11‬‬ ‫من المرسوم رقم‬ ‫‪15‬‬ ‫إن المادة‬
‫يجب التأمين ضد أخطارها لفائدة مالكي العقارات المبنية‪ ،‬وممارسي األنشطة التجارية والصناعية‪،‬‬
‫أشخاصا طبيعية كانوا أو معنوية خاصة‪ ،‬بقولها‪ " :‬تغطى إلزامية التأمين على آثار الكوارث الطبيعية‪،‬‬
‫الحوادث الطبيعية اآلتية‪:‬‬
‫‪ -‬الزالزل‪.‬‬
‫‪ -‬العواصف والرياح الشديدة‪.‬‬
‫‪ -‬تحركات قطع األرض"‪.‬‬
‫‪05/19‬‬ ‫منه جاء تطبيقا للمادتين ‪ 9 ،5‬من األمر‬ ‫‪1 ،9 ،5‬‬ ‫مع العلم أن هذا المرسوم السيما المواد‬
‫من هذا‬ ‫‪19‬‬ ‫المتعلق بإلزامية التأمين على الممتلكات من الكوارث الطبيعية‪ ،‬فعند الرجوع إلى نص المادة‬
‫حددت طريقة إعالن حالة‬ ‫المرسوم نجدها تبين كيفية تطبيق نص المادة ‪ 19‬من األمر ‪ 05/19‬حيث ّ‬
‫الكارثة الطبيعية الالحقة بالمنطقة المنكوبة‪ ،‬بالتنصيص على أنه‪ " :‬يتم إعالن حالة الكارثة الطبيعية‬
‫بموجب قرار مشترك بين الوزير المكلف بالجماعات المحلية والوزير المكلف بالمالية‪.‬‬
‫يحدد القرار الوزاري المشترك المذكور في الفقرة السابقة طبيعة الحادث وتاريخ وقوعه والبلديات المعنية‬
‫به"‪.‬‬
‫من المرسوم فجاءت مكملة إلجراءات صدور اإلعالن المشار إليه في النص‬ ‫‪11‬‬ ‫أما نص المادة‬
‫السابق‪ ،‬حيث يصدر ذلك القرار الوزاري المشترك في أجل أقصاه شهران بعد وقوع الحادث الطبيعي‪ ،‬بناء‬
‫مفصل يرسله والي الوالية المنكوبة إلى وزير الداخلية‪ ،‬بعد أخذ رأي المصالح التقنية المختصة‬
‫على تقرير ّ‬
‫في الكارثة‪.‬‬
‫ثانيا‪-‬المرسوم التنفيذي رقم ‪ :]13[162/30‬تضمن هذا المرسوم عشر (‪ )01‬مواد اشتملت على أهم‬
‫األحكام اآلتية‪:‬‬
‫‪ -2‬توضيح كيفيات تحديد التعريفات واإلعفاءات المطبَّقة على تأمين آثار الكوارث الطبيعية‪.‬‬
‫‪ -1‬تحديد مقدار التغطية المطبق على األمالك العقارية والمنشآت الصناعية والتجارية‪ ،‬حيث تغطى‬
‫من األموال‬ ‫‪% 81‬‬ ‫األمالك العقارية فيما يخص الخسائر واألضرار المباشرة المتعرض لها في حدود‬
‫من هذا المرسوم‪ ،‬وبالنسبة لتغطية المنشآت الصناعية والتجارية‬ ‫‪17‬‬ ‫المؤمن عليها طبقا لنص المادة‬
‫َّ‬
‫المؤمن‬
‫َّ‬ ‫من األموال‬ ‫‪% 21‬‬ ‫ومحتوياتهما فيما يخص الخسائر واألضرار الالحقة بهما‪ ،‬فتصل إلى حدود‬
‫عليها‪.‬‬
‫‪ -0‬تحديد الزيادة في القسط المطبقة على األمالك والمنشآت المقامة قبل تاريخ نشر األمر رقم‪ ،05/19‬أي‬
‫من‬ ‫‪12‬‬ ‫والتي جاءت خرقا ألحكام التشريع المعمول به‪ ،‬حيث قررت المادة‬ ‫‪5119/18/57‬‬ ‫قبل تاريخ‬
‫من القسط أو االشتراك الواجب دفعه‪،‬‬ ‫‪% 51‬‬ ‫زيادة قسط التأمين اإللزامي هذا بنسبة‬ ‫‪513/11‬‬ ‫المرسوم‬
‫وخصت هذه المادة حالة بناء عقارات دون رخصة بناء‪ ،‬وحالة ممارسة أنشطة تجارية وصناعية دون‬
‫ّ‬
‫سجل تجاري‪.‬‬
‫‪ -0‬أشار هذا المرسوم إلى كيفية تحديد نسب القسط أو االشتراك في الحاالت العادية‪ ،‬حيث يتم بموجب‬
‫قرار من الوزير المكلف بالمالية‪ ،‬بعد إبداء رأي المجلس الوطني للتأمينات‪ ،‬ويكون ذلك بمراعاة معايير‬
‫قياس التعرض لألخطار المحددة على أساس القواعد والمقاييس التقنية المرجعية المعمول بها‪ ،‬ومنها‬
‫منطقة التعرض وقابلية البناية للتعرض للخطر‪ ،‬وعليه يحتسب القسط الواجب دفعه بتطبيق نسبة قسط‬
‫من هذا المرسوم‪.‬‬ ‫‪1 ،9 ،5‬‬
‫المؤمن عليها حسب الحالة‪ ،‬طبقا لنص المواد‬
‫َّ‬ ‫على األموال‬
‫المؤمن عليها سواء تعلق األمر باألمالك‬
‫ّ‬ ‫‪ -0‬تناول هذا المرسوم كذلك طرق تحديد رؤوس األموال‬
‫العقارية المبنية أو تعلق األمر بالمنشآت الصناعية والتجارية‪ ،‬وكذا كيفية تقييم البنايات والتجهيزات‬
‫المتضررة من أجل تعويضها[‪.]14‬‬
‫‪ -6‬تحديد مدة عقد التأمين اإللزامي على الممتلكات من الكوارث الطبيعية بمدة أدناها سنة كاملة‪.‬‬
‫عدة بنود‬
‫ثالثا‪ -‬المرسوم التنفيذي رقم ‪ :]02[173/30‬تضمن هذا المرسوم خمسة مواد احتوت على ّ‬
‫تتضمن أحكاما أساسية تتعلق بالشروط الخاصة لهذا النوع من التأمين‪ ،‬والتي يجب إدراجها فيه‪ ،‬وهي‬
‫المؤمن عليها‬
‫ّ‬ ‫موضوع الضمان ويقصد به التعويض عن الخسائر المادية التي لحقت بمجموع األمالك‬
‫حسب مفهوم المادتين األولى والثانية من األمر ‪ 05/19‬المتعلق بإلزامية التأمين على الممتلكات من‬
‫الكوارث الطبيعية‪ ،‬يضاف إليه امتداد الضمان وهي الخسائر المادية المباشرة التي تلحق باألمالك المؤمن‬
‫بالنسبة لألمالك‬ ‫‪% 81‬‬ ‫المحددة في العقد‪ ،‬وفي حدود يقررها المشرع‪ ،‬وهي عادة‬
‫ّ‬ ‫عليها حسب قيمتها‬
‫بالنسبة لألنشطة الصناعية والتجارية‪ ،‬ثم سريان مفعول هذا الضمان‪ ،‬حيث ال يسري‬ ‫‪% 21‬‬ ‫العقارية‪ ،‬و‬
‫إال بعد إعالن السلطات المختصة المشار إليها سابقا على وقوع الكارثة الطبيعية محل عقد التأمين ونشر‬
‫قرار اإلعالن في الجريدة الرسمية‪.‬‬
‫يضاف إلى البنود السابقة ما تعلق باإلعفاء‪ ،‬حيث يقع على عاتق المؤمن له تحمل نسبة من‬
‫األخطار على حسابه الخاص يحددها المشرع عادة‪ ،‬تختلف ما بين األمالك العقارية المبنية والمنشآت‬
‫المؤمن من تحمل تلك النسبة من التعويضات‪ ،‬والمقدرة حاليا بـ‪ % 51 :‬بالنسبة‬ ‫ِّ‬ ‫فيعفى‬
‫ّ‬ ‫الصناعية والتجارية‪ٌ ،‬‬
‫لألمالك العقارية و ‪ % 21‬بالنسبة للمنشآت التجارية والصناعية‪.‬‬
‫المؤمن عن الحادث‬‫ِّ‬ ‫المؤمن له‪ ،‬ومنها وجوب تبليغ‬ ‫َّ‬ ‫كما جاء هذا المرسوم بالتزامات قررها ضد‬
‫ّ‬
‫محل الضمان في أجل ال يتعدى ‪ 91‬يوما بعد نشر النص التنظيمي المعلِّن لحالة الكارثة الطبيعية إالّ في‬
‫المؤمن عليه‪،‬‬
‫َّ‬ ‫المؤمن بوجود تأمينات أخرى على نفس الخطر‬ ‫ِّ‬ ‫لمؤمن له تبليغ‬
‫حالة القوة القاهرة‪ ،‬كما يلزم ا َّ‬
‫ّ‬
‫للمؤمن له‪.‬‬
‫َّ‬ ‫ِّ‬
‫المؤمن‬ ‫مع وجوب ملئ استمارة األسئلة المقدمة من طرف‬
‫ّ‬
‫المؤمن بدفع التعويضات المستحقة عن األضرار الناجمة جراء الكارثة الطبيعية محل الضمان‬ ‫ِّ‬ ‫يلتزم‬
‫ّ‬
‫في أجل ثالثة (‪ )19‬أشهر ابتداء من تاريخ تسليم تقرير الخبرة عن األضرار‪.‬‬
‫يضاف إلى الشروط الخاصة وااللتزامات الواقعة على عاتق الطرفين مسألة الحقوق وبعض‬
‫المؤمن له‪ ،‬وله‬
‫َّ‬ ‫االمتيازات الممنوحة لطرفي عقد التأمين وهي جواز االحتجاج على نتائج الخبرة من طرف‬
‫المؤمن له تكاليف الخبرة المضادة‪ ،‬إال أن‬
‫َّ‬ ‫يوما‪ ،‬ويتحمل‬ ‫‪02‬‬ ‫أن يطالب بخبرة مضادة في أجل ال يتعدى‬
‫المشرع هنا لم يحدد بوضوح تاريخ بداية احتساب هذا األجل‪ ،‬هل هو تاريخ تسليم الخبراء تقرير الخبرة‬
‫المؤمن له بنتائج الخبرة‬
‫َّ‬ ‫المؤمن له بهذا التسليم‪ ،‬وهنا تثور مسألة تبليغ‬
‫َّ‬ ‫لشركة التأمين‪ ،‬أم هو تاريخ علم‬
‫المؤمن له؟ وبالتالي فهو مطالب بالتردد يوميا‬
‫َّ‬ ‫المؤمن أم يفترض العلم بها من طرف‬‫ِّ‬ ‫هل تقع على عاتق‬
‫ّ‬
‫ودوريا على شركة التأمين لمعرفة تاريخ تسلمها لنتائج الخبرة من طرف الخبراء التقنيين المختصين‬
‫المؤمن له يعتبر قصي ار‬‫َّ‬ ‫المؤمن‪ ،‬السيما وأن أجل الطعن في الخبرة من طرف‬ ‫ِّ‬ ‫المعتمدون من طرف‬
‫ّ‬
‫بالمقارنة مع اآلجال القانونية األخرى المتعلقة بإجراءات تغطية هذا التأمين‪ ،‬وفي حالة عدم رضى أحد‬
‫الطرفين بتقرير إعادة الخبرة‪ ،‬يمكنهما اللجوء إلى تعيين خبير ثالث بالتراضي أو عن طريق المحكمة‬
‫المختصة‪.‬‬
‫منه‪ ،‬حيث‬ ‫‪11‬‬ ‫أما االمتياز األخير الممنوح بفضل هذا المرسوم التنفيذي‪ ،‬وهو ما أشارت إليه المادة‬
‫يمكن أن يتفق أطراف عقد التأمين معا على أي بند تعاقدي آخر يأخذ بعين االعتبار خصوصية الخطر‬
‫الواجب تغطيته وشروط إعادة التأمين‪ ،‬ليضاف إلى قائمة الشروط المقررة بقوة القانون‪.‬‬
‫رابعا‪ -‬المرسوم التنفيذي رقم ‪ :]01[172 / 30‬يحتوي هذا المرسوم على عشرة (‪ )01‬مواد جاءت مطبقة‬
‫المتعلق بإلزامية التأمين على الممتلكات من الكوارث الطبيعية‪ ،‬وتضمن هذا‬ ‫‪05/19‬‬ ‫من األمر‪:‬‬ ‫‪11‬‬ ‫للمادة‬
‫المرسوم أهم األحكام اآلتية‪:‬‬
‫‪ -2‬قرر هذا المرسوم منح ضمان في إطار عمليات إعادة تأمين األخطار الناجمة عن الكوارث الطبيعية‬
‫للشركة المركزية إلعادة التأمين (‪ )CCR‬وتكليفها بتسيير عمليات إعادة التأمين‪.‬‬
‫‪ -1‬توضيح العالقة المالية بين الدولة ممثلة في وزير المالية والشركة المركزية إلعادة التأمين (‪،)CCR‬‬
‫تحدد على وجه الخصوص كيفيات اللجوء إلى ضمان الدولة‪ ،‬وتسيير الفائض‬ ‫ِّ‬
‫وذلك بمقتضى اتفاقية ّ‬
‫السنوي‪ ،‬وطبيعة الوثائق التي ترسلها الشركة المذكورة إلى سلطات رقابة التأمينات بو ازرة المالية‪.‬‬
‫‪ -0‬إمكانية تنازل الشركة المركزية إلعادة التأمين إلى شركات أخرى عن جزء أو الكل من األخطار التي‬
‫تغطيها في إطار إعادة التأمين[‪.]07‬‬
‫من هذا المرسوم ألجل إعادة التأمين‪،‬‬ ‫‪18‬‬ ‫‪ -0‬فتح حساب خاص ضمن محاسبة الشركة تطبيقا للمادة‬
‫قيد في هذا الحساب‬
‫وي ّ‬
‫تسجل فيه جميع العمليات الخاصة بإعادة التأمين من أخطار الكوارث الطبيعية‪ٌ ،‬‬
‫كل المداخيل والنفقات المتعلقة بعملية التأمين‪ ،‬منها على وجه الخصوص‪ ،‬األقساط الموافق عليها‬
‫واألقساط المؤجلة‪ ،‬المدفوعات الصادرة عن الدولة بعنوان تنفيذ ضمانها‪ ،‬وأرصدة السنوات المالية السابقة‬
‫المؤسسة بعنوان عملية إعادة تأمين آثار الكوارث الطبيعية‪ ،‬والعموالت المحصلة من معيدي التأمين وكذا‬
‫الناتج المرتبط بعملية إعادة التأمين‪ ،‬وهذا من خالل التقييد الحاصل في الباب الدائن ضمن حساب‬
‫منفصل‪.‬‬
‫قيد في الحساب المتعلق بالباب المدين‪ ،‬فنجد العموالت المدفوعة بعنوان الموافقات الوطنية‬
‫أما ما ٌي ّ‬
‫المتصلة بإعادة تأمين الكوارث الطبيعية‪ ،‬األقساط الواجب تأجيلها‪ ،‬مصاريف التسيير المتعلقة بعمليات‬
‫إعاد ة تأمين آثار الكوارث الطبيعية‪ ،‬المدفوعات الممنوحة بعنوان تعويض الضحايا المندرج ضمن التأمين‬
‫من آثار الكوارث الطبيعية‪ ،‬وكل األضرار الواجب تعويضها‪ ،‬وتسديد التسبيقات المحتملة الممنوحة من‬
‫الدولة‪.‬‬
‫من هذا المرسوم‪ ،‬لتمويل األضرار التي تعجز الشركة المركزية‬ ‫‪13‬‬ ‫‪ -0‬إمكانية تدخل الدولة بموجب المادة‬
‫إلعادة التأمين الوفاء بها من مدخوالت حسابها الخاص‪ ،‬وهذا نتيجة حصول تجاوز قدرات التعويض‬
‫للشركة المذكورة (‪ ،)CCR‬وبالتالي حدوث عجز في حسابها‪ ،‬وتدخل الدولة هنا يكون في إطار تنفيذ‬
‫الضمان الممنوح للشركة المركزية إلعادة التأمين‪.‬‬
‫خامسا‪ -‬المرسوم التنفيذي رقم ‪ :]08[171/30‬تضمن هذا المرسوم ثمانية مواد تهدف إلى تحديد‬
‫االلتزامات التقنية لشركات التأمين واعادة التأمين المعتمدة في الجزائر للقيام بتغطية آثار الكوارث‬
‫المتعلق بإلزامية التأمين على‬ ‫‪05/19‬‬ ‫من األمر رقم‬ ‫‪00‬‬ ‫الطبيعية‪ ،‬وجاء هذا المرسوم تطبيقا للمادة‬
‫الممتلكات من الكوارث الطبيعية‪ ،‬وتضمن مجموعة من األحكام أهمها ما يلي‪:‬‬
‫‪ -2‬تلتزم شركات التأمين واعادة التأمين المعتمدة بأن تؤسس وتسجل في خصوم حصيلتها السنوية‬
‫رصيدا تقنيا قابال للخصم‪ ،‬يدعى " رصيد أخطار الكوارث الطبيعية " تطبيقا لنص المادة الثانية من هذا‬
‫المرسوم‪ ،‬ويخصص هذا الرصيد لمواجهة تكاليف األضرار االستثنائية الناجمة عن عمليات التأمين على‬
‫آثار الكوارث الطبيعية‪.‬‬
‫يتم تمويل الرصيد المشار إليه في الفقرة السابقة عن طريق تخصيص سنوي يساوي ‪ % 32‬من الربح‬
‫التقني الناتج عن العمليات التي تضمن آثار الكوارث الطبيعية‪.‬‬
‫‪ -1‬إن الناتج التقني المذكور في الفقرة السابقة‪ ،‬يتكون من الفارق بين األقساط واالشتراكات الصافية من‬
‫اإللغاءات والتنازالت المدفوعة بعنوان العمليات التي تضمن آثار الكوارث الطبيعية من جهة‪ ،‬وتكاليف‬
‫األضرار الصافية من التنازالت‪ ،‬وتضاف إلى هذه األخيرة مصاريف التسيير التابعة لها من جهة أخرى‪.‬‬
‫‪90‬‬ ‫‪ -0‬تلتزم شركات التأمين واعادة التأمين أن ترسل سنويا إلى إدارة رقابة التأمينات بو ازرة المالية‪ ،‬قبل‬
‫يوليو من كل سنة‪ ،‬كآخر أجل كشفا يتضمن الناتج التقني‪ ،‬وكشفا يوضح حسب كل سنة محاسبية‬
‫التخصيصات السنوية التي تم تأسيسها[‪.]03‬‬
‫‪ -0‬يخصص رصيد أخطار الكوارث الطبيعية لتعويض ناتج العجز التقني للسنة المالية بعنوان عمليات‬
‫ضمان آثار الكوارث الطبيعية‪ ،‬حسب ترتيب التخصيصات السنوية‪.‬‬
‫تحرر التخصيصات السنوية لرصيد أخطار الكوارث الطبيعية غير المستعملة وفقا لمضمون المادة‬ ‫‪ّ -0‬‬
‫‪ 12‬من هذا المرسوم عند نهاية السنة الحادية والعشرين الموالية للسنة التي تم تأسيسها فيها‪ ،‬أي في بداية‬
‫السنة الثالثة والعشرين من تاريخ التخصيص الحاصل في رصيد أخطار الكوارث الطبيعية‪ ،‬هذا األخير‬
‫المخصص لسد تكاليف األضرار االستثنائية الناجمة عن عمليات التأمين على آثار الكوارث الطبيعية‪،‬‬
‫وبعد تحرير ذلك التخصيص السنوي تبقى باقي التخصيصات التي لم يتوفر فيها هذا الشرط المتعلق‬
‫سنة من بداية التخصيص) على حالها األصلي‪ ،‬كجزء من رصيد أخطار الكوارث‬ ‫(‪55‬‬ ‫بالمدة الزمنية‬
‫مـن هـذا المرسوم‪ ،‬حيث تخرج‬ ‫‪12‬‬ ‫الطبيعية ما عدا تلك التخصيصات التي تم استعمالها بموجب المادة‬
‫هذه التخصيصات األخيرة من ذلك الرصيد لتصرف من أجل سد ناتج العجز التقني الحاصل في ميزانية‬
‫السنة المالية المعنية‪.‬‬
‫‪ٌ -6‬يلزم المشرع من خالل هذا المرسوم شركات التأمين واعادة التأمين بتمثيل رصيد أخطار الكوارث‬
‫الطبيعية في أصول هذه الشركات على شكل قيم الدولة‪ ،‬هذه األخيرة التي تتشكل من سندات الخزينة‬
‫وودائع لدى الخزينة‪ ،‬وااللتزامات التي تصدرها الدولة أو تتمتع بضمانها[‪.]51‬‬
‫المبحث الثاني‪ :‬مجال إلزامية التأمين من خطر الكوارث الطبيعية وخصوصيته‪.‬‬
‫من خالل اإلطار القانوني والتنظيمي إللزامية التأمين من خطر الكوارث الطبيعية يتضح لنا بأن هذا‬
‫األخير يتحدد مجاله من خالل نصوص األمر رقم ‪ ]50[05/19‬المتعلق بإلزامية التأمين على الممتلكات من‬
‫منه وذلك من خالل تعيين األشخاص الملزمين بهذا‬ ‫‪01 ،7 ،0‬‬ ‫أضرار الكوارث الطبيعية‪ ،‬السيما المواد‬
‫النوع من التأمين و معرفة األمالك المعنية بهذا التأمين ‪ ،‬كما أنه وان كان يشترك مع أنواع التأمين‬
‫األخرى في الخصائص العامة طبقا للقواعد العامة‪ ،‬إالّ أنه يتميز عن باقي عقود التأمين بخصوصيات‬
‫تتعلق أساسا بالمقومات الرئيسية لهذا النوع من عقود التأمين‪ ،‬ومنها خصوصية الخطر‪ ،‬خصوصية‬
‫القسط‪ ،‬خصوصية تقدير األضرار والتعويض‪،‬هذا ما سنتناوله من خالل مطلبين نخصص األول لمجال‬
‫إلزامية التأمين من خطر الكوارث الطبيعية والثاني لخصوصيات التأمين على الممتلكات من أضرار‬
‫الكوارث الطبيعية‪.‬‬
‫المطلب األول‪ :‬مجال إلزامية التأمين من خطر الكوارث الطبيعية‪.‬‬
‫سنتناول بالدراسة هذا المطلب من خالل فرعين نتناول في الفرع األول األشخاص الملزمون بالتأمين‬
‫من خطر الكوارث الطبيعية وفي الفرع الثاني األمالك المعنية بهذا النوع من التأمين‪.‬‬
‫الفرع األول‪ :‬األشخاص الملزمون بالتأمين من خطر الكوارث الطبيعية‪.‬‬
‫المشار إليه أعاله نجدها تلزم فقط األشخاص‬ ‫‪05/19‬‬ ‫بالرجوع إلى نص المادة األولى من األمر رقم‬
‫الطبيعية واألشخاص المعنوية الخاصة بالتأمين على ممتلكاتهم العقارية المبنية ضد الكوارث الطبيعية‪ ،‬أما‬
‫الدولة فهي معفاة من إلزامية التأمين على هذه الكوارث‪ ،‬على أساس القاعدة الفقهية العامة في مجال‬
‫التأمين‪ ،‬بأن الدولة ضامنة لنفسها بنفسها‪ ،‬فهي في غنى عن إجراء عملية تأمين على ممتلكاتها‪ ،‬عامة‬
‫كانت أم خاصة‪ ،‬فجاء نص المادة األولى من األمر المذكور في فقرتها األولى بقولها‪ " :‬يتعين على كل‬
‫لملك عقاري مبني يقع في الجزائر‪ ،‬شخصا طبيعيا كان أو معنويا ما عدا الدولة‪ ،‬أن يكتب عقد‬ ‫مالك ِّ‬
‫تأمين على األضرار يضمن هذا ِّ‬
‫الملك من آثار الكوارث الطبيعية "‪.‬‬
‫إال أننا نرى بأن الدولة غير معفاة من إلزامية التأمين ضد الكوارث الطبيعية عندما يتعلق األمر‬
‫بأحكام الفقرة الثانية من نفس المادة‪ ،‬في مجال التأمين على ممارسة األنشطة التجارية والصناعية‪ ،‬من‬
‫خالل المنشآت التابعة لها‪ ،‬العتبار أن رؤوس أموالها ممولة من طرف الدولة كملكية خاصة لها‪ ،‬كما هو‬
‫الحال في المشاريع االقتصادية والتجارية التي تديرها المؤسسات االقتصادية وشركات المساهمة أو‬
‫التوصية باألسهم‪ ،‬مثل البنوك التجارية ومؤسسة البريد والواصالت واتصاالت الجزائر‪ ،‬وشركة الكهرباء‬
‫والغاز‪ ،‬فكل هذه المؤسسات وان كانت تابعة للدولة إالّ أنها تدير منشآت صناعية وتجارية‪ ،‬والفقرة الثانية‬
‫لم تستثن هذه المنشآت صراحة كما فعلت الفقرة األولى من المادة األولى‪ ،‬حيث جاء نص تلك الفقرة على‬
‫يتعين على كل شخص طبيعي أو معنوي يمارس نشاطا صناعيا و ‪ /‬أو تجاريا أن يكتتب عقد‬ ‫أنه‪ّ " :‬‬
‫تأمين على األضرار يضمن المنشآت الصناعية و ‪ /‬أو التجارية ومحتواها من آثار الكوارث الطبيعية "‪.‬‬
‫إال أن الدولة المعفاة من إلزامية التأمين في هذا المجال‪ ،‬يلزمها نص المادة األولى من هذا األمر‪،‬‬
‫المؤمن‪ ،‬ويقصد بها‬
‫ّ‬ ‫بأن تأخذ على عاتقها تجاه األمالك التابعة لها‪ ،‬أو التي تشرف على حراستها واجبات‬
‫مست أمالكها سواء كانت عامة أم خاصة‪ ،‬وحتى التي‬ ‫التزامها بتغطية أضرار الكارثة الطبيعية التي ّ‬
‫تشرف على حراستها وان لم تكن تابعة لها كاألمالك الوقفية مثال[‪.]52‬‬
‫الفرع الثاني‪:‬األمالك المعنية بهذا النوع من التأمين‪.‬‬
‫يتضح لنا ما يلي‪:‬‬ ‫‪05/19‬‬ ‫من خالل نص المادة األولى والمادة السابعة والعاشرة من األمر رقم‬
‫‪ -2‬نالحظ بأن المشرع الجزائري من خالل المادة األولى في فقرتها األولى قد حددت طبيعة األمالك التي‬
‫يجب التأمين عليها من أضرار الكوارث الطبيعية‪ ،‬وهي حص ار تتمثل في األمالك العقارية المبنية التابعة‬
‫للخواص فقط[‪ ]59‬كما أشرنا الى ذلك أعاله ‪ ،‬وبالتالي تخرج المنقوالت من دائرة اإللزام‪ ،‬كما تخرج‬
‫العقارات غير المبنية أيضا‪ ،‬السيما األراضي الفالحية من مجال ذلك اإللزام‪.‬‬
‫‪ -1‬ما يالحظ كذلك أن المشرع الجزائري ال يلزم التأمين هنا إالّ على العقار المبني دون محتواه من‬
‫المنقوالت المختلفة لعدم التنصيص على ذلك المحتوى في الفقرة األولى من المادة األولى من األمر‬
‫‪ ،05/19‬بخالف المنشآت الصناعية والتجارية‪ ،‬فعقد التأمين اإللزامي يشملها مع محتوياتها طبقا لنص‬
‫المادة ‪ 5/0‬من نفس األمر‪ ،‬أي التجهيزات والبضائع والمهمات الموجودة داخل المنشأة أو المحل‬
‫التجاري‪ ،‬إال أنه يفهم من هذا النص األخير أن المشرع ال يضمن األضرار الواقعة على القاعدة الصناعية‬
‫أو التجارية‪ ،‬ونقصد به العقار المخصص لمزاولة الصناعة أو التجارة لعدم ذكره في موضوع الضمان‪،‬‬
‫وفي المقابل فإن نص الفقرة األولى من المادة األولى ال يضمن إال ِّ‬
‫الملك العقاري المبني‪ ،‬دون محتواه من‬
‫المنقوالت مهما كانت أهميتها عمال بمنطوق النص[‪.]23‬‬
‫المحددة في المادة األولى من هذا األمر يعتبر واجبا‬
‫ّ‬ ‫‪ -0‬إن موضوع إلزامية التأمين على الممتلكات‬
‫وحقا في نفس الوقت‪ ،‬إال أن هذا الحق قد يضيع عن صاحبه في حالة األمالك العقارية المبنية‬
‫والنشاطات الممارسة خرقا للتشريع والتنظيم المعمول بهما‪ ،‬وظل الحال على ما هو عليه إلى غاية‬
‫األولي لعقد التأمين‪ ،‬أو إلى غاية تجديد عقد التأمين‪ ،‬ما عدا األمالك العقارية المبنية‬
‫االكتتاب ّ‬
‫والنشاطات الممارسة قبل نشر األمر ‪ ،05/19‬فيحق ألصحابها التأمين عليها في إطار إلزامية التأمين ضد‬
‫من هذا األمر‪ ،‬ومن تلك الخروقات القانونية البناء دون رخصة‬ ‫‪17‬‬ ‫الكوارث الطبيعية طبقا لنص المادة‬
‫بناء‪ ،‬وممارسة التجارة دون سجل تجاري‪.‬‬
‫‪ -0‬يستثنى من مجال األمالك المعنية بإلزامية هذا النوع من التأمين األضرار التي تلحق بالمركبات‬
‫الجوية والبحرية‪ ،‬وكذا السلع المنقولة على متنها‪ ،‬فمجالها التأمينات البحرية والجوية من خالل األحكام‬
‫الخاصة بهما‪.‬‬
‫‪ -0‬استثنى المشرع من إلزامية هذا التأمين األضرار التي تلحق المحاصيل الزراعية غير المخزنة‬
‫‪01‬‬ ‫والمزروعات واألراضي والقطيع الحي خارج المباني‪ ،‬حيث تخضع ألحكام خاصة بموجب نص المادة‬
‫من األمر ‪.05/19‬‬
‫‪ -6‬إن االستثناء األخير الوارد في الفقرة السابقة يثير جدال كبيرا‪ ،‬فكيف يعقل أن ٌيلزم المشرع التأمين‬
‫ضد الكوارث الطبيعية على العقارات المبنية فقط كقاعدة أساسية‪ ،‬ثم يستثنى منها المحاصيل الزراعية‬
‫غير المخزنة والمزروعات والقطيع الحي خارج المباني‪ ،‬وهي منقوالت وليست بعقارات أصال ؟! بل هي‬
‫مستثناة بموجب القاعدة وال تحتاج إلى التنصيص عليها بمقتضى استثناء‪ ،‬وكذلك الحال بالنسبة لألراضي‬
‫خارج المباني‪ ،‬فهي عقارات غير مبنية ال تشملها القاعدة‪ ،‬وهي األخرى ال تحتاج إلى استثناء‪.‬‬
‫ِّّ‬
‫المشرع الجزائري حينما يستثني األضرار الحاصلة على المحاصيل الزراعية غير المخزنة والقطيع‬ ‫إن‬
‫الحي خارج المباني‪ ،‬فكأنه يقضي بمفهوم المخالفة‪ ،‬على أن المحاصيل الزراعية المخزنة‪ ،‬والقطيع الحي‬
‫داخل المباني ٌي َلزم التأمين عليها من أضرار الكوارث الطبيعية‪ ،‬في حين أنها تعتبر أصال منقوالت وليست‬
‫بأمالك عقارية‪ ،‬وهذا يعتبر تناقضا وخروجا صريحا عن أحكام المادة األولى في فقرتها األولى من األمر‬
‫من هذا األمر مثير‬ ‫‪01‬‬ ‫‪ ،05/19‬المتعلق بإلزامية التأمين ضد الكوارث الطبيعية‪ ،‬وعليه فنص المادة‬
‫للجدل ويزيد في غموض هذا األمر الذي جاء عاما ‪ ،‬حيث نصف مواده تحيل إلى التنظيم‪ ،‬وهذا األخير‬
‫مادة فقط‬ ‫‪01‬‬ ‫في بعض مواده يحيل هو اآلخر إلى تنظيم آخر؟! ناهيك عن قلة نصوص هذا األمر وهي‬
‫تناولت األحكام األساسية‪ ،‬باإلضافة إلى عدم دقة مصطلحاته القانونية‪.‬‬
‫المطلب الثاني‪ :‬خصوصيات التأمين على الممتلكات من أضرار الكوارث الطبيعية‪.‬‬
‫من خالل اإلطار القانوني والتنظيمي لهذا النوع من التأمين‪ ،‬يتضح لدينا بأن هذا األخير وان كان‬
‫يشترك مع أنواع التأمين األخرى في الخصائص العامة طبقا للقواعد العامة‪ ،‬إالّ أنه يتميز عن باقي عقود‬
‫التأمين بخصوصيات تتعلق أساسا بالمقومات الرئيسية لهذا النوع من عقود التأمين‪ ،‬ومنها خصوصية‬
‫الخطر‪ ،‬خصوصية القسط‪ ،‬خصوصية تقدير األضرار والتعويض‪ ،‬وهو ما سنتناوله في ثالثة فروع نتناول‬
‫الفرع األول خصوصية الخطر وفي الثاني خصوصية القسط أما في الفرع الثالث فنتناول‬ ‫بالدراسة في‬
‫بالدراسة خصوصية تقدير األضرار والتعويض‪.‬‬
‫الفرع األول‪ :‬خصوصية الخطر‪.‬‬
‫المؤمن منه وفي قسط ومبلغ التأمين‪ ،‬وهي كلها عناصر‬
‫ّ‬ ‫إن الطابع الفني للتأمين يظهر في الخطر‬
‫أساسية للتأمين‪ ،‬إال أن المالحظ فقها وقانونا وطبقا للمبادئ العامة في التأمين أن الخطر في مجال‬
‫عما هو دارج في مجال القانون المدني عموما‪ ،‬أو في اللغة الجارية‪ ،‬حيث يعبر‬
‫التأمين يختلف في معناه ّ‬
‫الخطر في المجاالت األخيرة على كل ما يهدد اإلنسان من أحداث ضارة به كالسرقة والحريق‪ ،‬والوفاة‪،‬‬
‫ومنها أضرار الكوارث الطبيعية‪ ،‬أما مفهوم الخطر في مجال التأمين فيشمل تلك األحداث الضارة إضافة‬
‫إلى األحداث السعيدة أحيانا‪ ،‬كتأمين الزواج واألوالد وتأمين المهر‪ ،‬وغيرها[‪.]24‬‬
‫إالّ أن الخطر المراد به في تأمين الكوارث الطبيعية ينصرف فقط إلى األحداث الضارة المصاحبة‬
‫لتحقق الخطر المستقبلي‪ ،‬وعليه فهو كل حادث مستقبلي محتمل الوقوع ال دخل إلرادة أطراف عقد التأمين‬
‫في وقوعه‪ ،‬وبالرغم من كل هذا الوصف العام‪ ،‬إال أن أخطار الكوارث الطبيعية تتسم ببعض‬
‫الخصوصيات في تحديد األخطار وفي تقديرها وهي خصوصية تحديد الخطر وخصوصية تقدير الخطر‬
‫سنتناولها في نقطتين على التوالي ‪.‬‬
‫أوال ‪ -‬خصوصية تحديد الخطر‪ :‬تتميز األخطار في عقود التأمين عن آثار الكوارث الطبيعية بالدقة‬
‫اء التي يكون فيها الضمان أم ار إلزاميا حسب القاعدة العامة في التأمين ضد الكوارث‬‫والتحديد‪ ،‬سو ً‬
‫الطبيعية‪ ،‬أو تلك المستثناة من إلزامية الضمان[‪.]25‬‬
‫حدد المشرع الجزائري حص ار قائمة ألسماء األخطار المعنية بإلزامية التأمين‪ ،‬من‬
‫من هذا المنطلق ّ‬
‫خالل األمر رقم ‪ 05/19‬المتعلق بإلزامية التأمين على الكوارث الطبيعية‪ ،‬في مادته الثانية التي أحالت‬
‫بدورها إلى التنظيم‪ ،‬ألجل تعداد قائمة الحوادث الطبيعية الملزم التأمين منها على ممتلكات األشخاص‬
‫يتضمن تشخيص الحوادث المؤمنة‬ ‫‪518/11‬‬ ‫الخواص‪ ،‬فجاء نص المادة الثانية من المرسوم التنفيذي رقم‬
‫بقولها‪ ":‬تغطى إلزامية التأمين على آثار الكوارث الطبيعية‪ ،‬الحوادث الطبيعية اآلتية‪:‬‬
‫‪ -‬الزالزل – الفيضانات ‪ -‬العواصف والرياح الشديدة ‪ -‬تحركات قطع األرض "‪.‬‬
‫األخطار المستثناة من إلزامية التأمين –‬ ‫‪05/19‬‬ ‫حدد المشرع الجزائري بمقتضى المادة‬
‫من األمر‬ ‫‪01‬‬ ‫لقد ّ‬
‫المخزنة‪ ،‬والمزروعات واألراضي وقطيع‬
‫ّ‬ ‫كما أشرنا إلى ذلك أعاله ‪ -‬وهي‪ :‬المحاصيل الزراعية غير‬
‫األغنام الحية خارج المباني‪ .‬يضاف لالستثناء السابق األضرار الالحقة بأجسام المركبات البحرية والجوية‬
‫من األمر المشار إليه أعاله‪.‬‬ ‫‪01‬‬ ‫والسلع المنقولة انطالقا من نص الفقرة الثانية من المادة‬
‫ثانيا ‪ -‬خصوصية تقدير الخطر‪ :‬يخضع تقدير الخطر أساسا إلى الطابع التعويضي المتعلق بدرجة‬
‫احتمال تحقق الخطر ودرجة شدة الضرر‪ ،‬إالّ أن تأمين خطر الكوارث الطبيعية تنخفض فيه درجة‬
‫احتمال وقوع الخطر بالنسبة لسلم قياس درجات االحتمال‪ ،‬والسبب أن أخطار الكوارث الطبيعية ال تتحقق‬
‫عادة بصورة دورية ومتتابعة‪ ،‬كما هو الحال في تكرار حصول الحوادث التقليدية‪ ،‬كالسرقة والحريق‪،‬‬
‫من المرسوم التنفيذي‬ ‫‪15‬‬ ‫وحوادث المرور وغيرها‪ .‬بينما الحوادث الطبيعية المنصوص عليها في المادة‬
‫المشار إليه سلفا ال تقع إالّ في حاالت قليلة بالمقارنة مع غيرها‪ ،‬وهذا هو الجانب اإليجابي في‬ ‫‪518/11‬‬

‫تقدير الخطر بالنسبة لهذا النوع من التأمين‪.‬‬


‫لكن بالمقابل هناك جانب سلبي في تقدير الخطر يتمثل أساسا في جسامة الضرر ودرجة خطورته‬
‫عند وقوع الكارثة الطبيعية المؤمن منها‪ ،‬فقد تعجز شركة التأمين عن تغطية الخسائر الناجمة عن تلك‬
‫الكارثة الطبيعية في أغلب الحاالت‪ ،‬مما يدفع بالدولة إلى التدخل‪ ،‬إما مباشرة بالتعويض للضحايا وتقديم‬
‫يد المساعدة لهم معنويا وماديا‪ ،‬أو عن طرق ضمانها لشركات إعادة التأمين لتغطية العجز الحاصل في‬
‫ضمان شركات التأمين‪ ،‬إالّ أن تلك الكوارث الطبيعية عادة ال تقع إال مرة واحدة في كامل إقليم الدولة‪،‬‬
‫وان وقعت فستقع في مناطق محدودة‪ ،‬بلدية أو مجموعة بلديات‪ ،‬أو والية أو بعض الواليات من‬
‫الوطن[‪.]26‬‬
‫ٌيعتمد في تقدير الخطر بالنسبة إللزامية التأمين ضد الكوارث الطبيعية عادة على تصنيف المناطق ‪،‬‬
‫ضمن خريطة وطنية من مناطق ترتفع فيها درجة االحتماالت وشدة األضرار‪ ،‬إلى مناطق تنخفض فيها‬
‫بناء على مجموعة من المعطيات تتعلق‬ ‫درجة احتمال وقوع الخطر‪ ،‬وتقل فيها جسامة األضرار‪ ،‬وهذا ً‬
‫بمكان وجود العقار وطريقة بنائه‪ ،‬وحداثته أو ِّقدمه‪ ،‬وهي كلها معايير تقنية مرجعية‪ ،‬يتم مراعاتها من‬
‫أجل تحديد نسب األقساط الواجب دفعها لشركة التأمين المعنية‪ ،‬وقد أشارت المادة الثانية من المرسوم‬
‫من األمر‬ ‫‪7‬‬ ‫و‬ ‫‪1‬‬ ‫ِّّ‬
‫المطبق للمادتين‬ ‫التنفيذي رقم ‪ 513/11‬المتضمن التعريفات واإلعفاءات وحدود التغطية‬
‫‪ 05/19‬لتلك المعايير التقنية لتحديد القسط وتقدير الخطر[‪.]27‬‬
‫الفرع الثاني‪ :‬خصوصية القسط‪.‬‬
‫المؤمن له مالك العقار‪ ،‬أو ٌممارس تلك األنشطة الصناعية أو‬
‫َّ‬ ‫القسط هو المقابل المالي الذي يلتزم‬
‫المؤمن منها‪ ،‬عند تحققه‪ ،‬فالقسط في‬
‫َّ‬ ‫التجارية الملزم التأمين عليها‪ ،‬بدفعه لتغطية خطر الكارثة الطبيعية‬
‫التأمين عموما يعتبر عنص ار جوهريا ٌّ‬
‫تخلفه يبطل التأمين من أساسه‪ ،‬والقسط كقاعدة عامة يجب أن يكون‬
‫معادال لقيمة الخطر‪ ،‬عمال بمبدأ تناسب القسط مع الخطر[‪ ، ]28‬باإلضافة إلى عوامل أخرى تراعى عند‬
‫المؤمن منه‪ ،‬وفي تأمين الممتلكات ضد‬
‫َّ‬ ‫تحديد القسط‪ ،‬تختلف من تأمين ألخر وحسب نوع الخطر‬
‫الكوارث الطبيعية يتم تقدير القسط خروجا عن تلك القواعد العامة المعتادة في أنواع التأمين األخرى‪ ،‬ومنها‬
‫المؤمن منه‪ ،‬باإلضافة للمقاييس العامة‬
‫َّ‬ ‫ارتباط القسط بقيمة التعويض المتوقع دفعه للمتضرر من الحادث‬
‫األخرى‪ ،‬لكن بالنسبة لهذا النوع من التأمين يقدر القسط إضافة لذلك على عوامل خاصة وهي‪ :‬مكان‬
‫تواجد المنطقة الجغرافية أو ما يعبر عنه بمنطقة التعرض‪ ،‬أوقابلية البناية للتعرض للخطر‪ ،‬حسب مفهوم‬
‫المذكور أعاله‪ ،‬يضاف إليه معيار قيمة العقار‬ ‫‪513/11‬‬ ‫نص المادة الثانية من المرسوم التنفيذي رقم‬
‫سنتناولهما في نقطتين على التوالي‪.‬‬
‫أوال ‪ -‬المنطقة الجغرافية‪ :‬يقسم اإلقليم الوطني الجزائري إلى مناطق جغرافية حسب درجة تأثر كل‬
‫منطقة بالكوارث الطبيعية‪ ،‬إذ يالحظ أنه كلما كانت درجة احتمال وقوع الكارثة المعنية بالتأمين مرتفعة‪،‬‬
‫زاد معها بالضرورة مقدار القسط‪ ،‬وكلما انخفضت درجة االحتمال المذكورة انخفض معها في المقابل مبلغ‬
‫القسط‪ ،‬مع األخذ بعين االعتبار في تحديد المنطقة مكان وجود البناية ونوعية البناء‪ ،‬وقيمة البناية[‪، ]29‬‬
‫وكذا ِّقدمها أو حداثتها ونوعية المنشأة التجارية أو الصناعية وتاريخ إنشائها‪ ،‬ثم التأكد من مدى احترامها‬
‫للمعايير المضادة للزالزل‪ ،‬والفيضانات وانزالق التربة والعواصف‪ ،‬وبقية الكوارث الطبيعية‪ ،‬وهذا حسب‬
‫كل كارثة طبيعية مؤمن من أضرارها‪.‬‬
‫ثانيا‪ -‬تحديد قيمة العقار‪ :‬يتم تحديد القسط بالنسبة للعقارات المبنية المستعملة للسكن والنشاطات المهنية‬
‫على أساس القيمة الحقيقية للعقار‪ ،‬وتحدد هذه القيمة بضرب المساحة في سعر المتر المربع عمال بنص‬
‫المادة ‪ 1‬من المرسوم التنفيذي رقم ‪ ،513/11‬المتضمن التعريفات واإلعفاءات وحدود التغطية المطبق‬
‫المتعلق بإلزامية التأمين على الكوارث الطبيعية[‪ ،]30‬أما فيما يتعلق‬ ‫‪05/19‬‬ ‫من األمر‬ ‫‪7‬‬ ‫و‬ ‫‪1‬‬ ‫للمادتين‬
‫بالمنشآت التجارية أو الصناعية‪ ،‬فيحدد القسط على أساس قيمة هيكلها‪ ،‬والتجهيزات حسب قيمة‬
‫استبدالها‪ ،‬والبضائع والمنتوجات حسب قيمتها التجارية‪ ،‬عمال بنص المادة ‪ 5/11‬من المرسوم التنفيذي‬
‫المشار إليه أعاله ‪ ،‬أما البنايات فتقيم حسب قيمة إعادة بنائها‪.‬‬ ‫‪513/11‬‬

‫يتم عمليا تحديد القسط في الحالتين السابقتين بنسبة مئوية من القيمة الحقيقية تتراوح بين (‪)0111/1252‬‬
‫و (‪ )0111/0252‬وذلك حسب منطقة وجود العقار ومدى تعرضه لألخطار‪.‬‬
‫ولفهم هذه العملية نورد مثالين تطبيقيين نبين فيهما طريقة احتساب القسط‪.‬‬
‫م‪ ،‬من خالل المعطيات‬ ‫‪201‬‬ ‫المثال األول‪ :‬سكن فردي يوجد بضواحي العاصمة ٌشِّّيد سنة ‪ ،0338‬مساحته‬
‫قدرت قيمة العقار بـ‪ 02,91110111 :‬دج‪ ،‬يكون المبلغ المضمون هو نفس المبلغ‪ ،‬وبما أن المشرع الجزائري‬
‫‪0505110111‬‬ ‫تبقى على عاتق المالك‪ ،‬فيكون المبلغ المضمون هو‪:‬‬ ‫‪%51‬‬ ‫فقط‪ ،‬و‬ ‫‪%81‬‬ ‫يحدد الضمان بـ‪:‬‬
‫دج‪ ،‬ويكون القسط المستحق كاآلتي‪:‬‬
‫اإلجمالي‬ ‫المساهمة في صندوق القسط‬
‫الطوابــع‬ ‫مصاريف وثيقـة التأميـن‬ ‫القســط الصافــي‬
‫المستحــق الدفــع‬ ‫الكوارث الطبيعية (‪)%‬‬
‫‪ 200170030‬دج‬ ‫‪ 200330‬دج‬ ‫‪213‬‬ ‫‪ 03‬دج‬ ‫‪ 203030‬دج‬

‫المثال الثاني‪ :‬محل تجاري يقع في عمارة ذات ملكية مشتركة بالعاصمة بنيت عام ‪ ،0328‬مساحة المحل‬
‫دج‪ ،‬القسط المستحق‬ ‫‪9370121‬‬ ‫أي‪:‬‬ ‫‪%81‬‬ ‫دج‪ ،‬مقدار المبلغ المضمون‪:‬‬ ‫‪1310951‬‬ ‫م‪ ،‬قيمته تقدر بـ‪،‬‬ ‫‪51‬‬

‫كاآلتي‪]31[ :‬‬

‫اإلجمالي‬ ‫المساهمة في صندوق القسط‬ ‫وثيقـة‬ ‫مصاريف‬


‫الطوابـع‬ ‫القسـط الصافـي‬
‫المستحـق الدفــع‬ ‫الكوارث الطبيعية (‪)%‬‬ ‫التأميـن‬
‫‪ 000026‬دج‬ ‫‪ 0071‬دج‬ ‫‪ 213‬دج‬ ‫‪ 03‬دج‬ ‫‪ 071‬دج‬

‫الفرع الثالث‪ :‬خصوصية تقدير األضرار والتعويض‪.‬‬


‫يتميز تأمين الممتلكات ضد الكوارث الطبيعية بخصوصية تقدير األضرار من طرف الخبراء المعتمدين‬
‫في ذلك‪ ،‬إضافة إلى خصوصية تقدير التعويض في األخير بعد تحقق الخطر المؤمن منه‪ ،‬وسنتناول تلك‬
‫الخصوصية من خالل نقطتين على التوالي‪.‬‬
‫أوال ‪ -‬خصوصية تقدير األضرار‪ :‬تحدد قيمة األضرار بعد وقوع الحادث من قبل الخبراء المعتمدون‪ ،‬ويتم‬
‫انتدابهم إما بالتراضي بين األطراف واما من طرف شركة التأمين‪ ،‬كما تحدد مهامهم وآجال تقديم تقاريرهم‬
‫‪19‬‬ ‫المنطوية على الخبرة التقنية بشأن تقدير قيمة األضرار المؤمن ضدها‪ ،‬وهذا في حدود أجل يقدر بـ‬
‫أشهر من تاريخ تعيينهم‪ ،‬وتاريخ تعيينهم عادة يرتبط بتاريخ نشر النص التنظيمي الذي يعلن حالة الكارثة‬
‫المتعلق بإلزامية التأمين على الكوارث الطبيعية[‪ .]32‬وكما‬ ‫‪05/19‬‬ ‫من األمر‬ ‫‪5‬‬ ‫الطبيعية طبقا لنص المادة‬
‫يوما‪ ،‬ويتحمل‬ ‫‪02‬‬ ‫يجوز للمضرور أن يطلب خبرة مضادة عند عدم رضائه بالخبرة األولى في أجل‬
‫المتضمن البنود‬ ‫‪571/11‬‬ ‫من المرسوم التنفيذي‬ ‫‪15‬‬ ‫المؤمن له تكاليفها‪ ،‬وهو ما قرره البند السابع من المادة‬
‫النموذجية الواجب إدراجها في عقود التأمين على آثار الكوارث الطبيعية‪ .‬ويجوز كذلك ألي طرف في‬
‫عقد التأمين أن يرفع دعوى قضائية للفصل في النزاع القائم حول الخبرة في تقدير األضرار وتحديد مبلغ‬
‫التعويض على إثر ذلك‪.‬‬
‫ثانيا ‪ -‬خصوصية تقدير التعويض‪ :‬يعبر التعويض عن المبلغ المالي الذي تتحمله شركة التأمين بعد‬
‫ويدفع لصالح المضرور الستبدال ما قد فقده من األموال المؤمن عليها‪،‬‬
‫تحقق خطر الكارثة الطبيعية‪ٌ ،‬‬
‫وهو في القواعد العامة للتأمين يجب أال يتجاوز مبلغ التأمين المحدد في العقد‪ ،‬من جهة‪ ،‬وكذلك يشترط‬
‫عدم تجاوزه قيمة الضرر الذي لحق بمال المضرور المؤمن عليه من جهة أخرى[‪ ،]33‬إضافة إلى ما سبق‬
‫يتميز التعويض في القواعد الخاصة لهذا النوع من التأمين ببعض الخصوصية التي تميزه عن غيره في‬
‫مجال أنواع التأمين األخرى‪ ،‬ومنها في كيفية تقديره‪ ،‬وآجال دفعه‪ ،‬والجهة الملزمة به‪.‬‬
‫‪ -2‬كيفية تقدير التعويض‪ :‬كما أشرنا سلفا بأن المؤمن له يحصل على تعويضه في حدود إحدى‬
‫القيمتين‪ ،‬وهما قيمة المبلغ المضمون من جهة‪ ،‬وقيمة الشيء المؤمن عنه وقت وقوع الحادث من جهة‬
‫أخرى وهذا طبقا للقواعد العامة في التأمين‪ ،‬إال أن التأمين ضد الكوارث الطبيعية يخرج في قواعده عن‬
‫تلك القاعدة العامة‪ ،‬في كيفية احتساب التعويض وفي مقداره وتاريخ استحقاقه‪.‬‬
‫المتضمن التعريفات واإلعفاءات وحدود التغطية‬ ‫‪013/11‬‬ ‫من المرسوم التنفيذي رقم‬ ‫‪17‬‬ ‫نصت المادة‬
‫من‬ ‫‪%81‬‬ ‫المشار إليه سابقا على أن هذا النوع من التأمين ال يغطي إال األضرار المباشرة في حدود‬
‫األموال المؤمن عليها عندما يتعلق األمر بتغطية أضرار األمالك العقارية‪.‬‬
‫أما ما يتعلق بالمنشآت الصناعية و‪/‬أ التجارية‪ ،‬فمقدار التعويض عن الخسائر المباشرة ال يزيد عن نسبة‬
‫من األموال المؤمن عليها‪ ،‬وهي تمثل قيمة إعادة بناء واستبدال التجهيزات والمعدات والبضائع إن‬ ‫‪%21‬‬

‫إضافة إلى تحمله خسائر‬ ‫‪،%21‬‬ ‫وجدت‪ ،‬ويبقى المالك ضامنا بنفسه لبقية المبلغ من الخسائر والمقدر بـ‬
‫القاعدة التجارية‪ ،‬أي العقار الذي يزاول فيه التجارة‪ ،‬حيث ال يشمله موضوع الضمان‪ ،‬وهي تشكل غالبا‬
‫قيمة كبيرة تفوق بكثير قيمة المنشأة بمعداتها وتجهيزاتها[‪.]34‬‬
‫وعليه نرى أنه حتى يستفيد مالك العقار الذي يحوي المنشأة الصناعية و‪/‬أو التجارية من ضمان أخطار‬
‫الكارثة الطبيعية يتعين أن يؤمن عليه‪ ،‬بمفهوم الفقرة األولى من المادة األولى من األمر رقم ‪ ،05/19‬وهذا‬
‫بعقد تأمين مستقل عن تأمين خاص بها هي األخرى‪ ،‬عمال بنص الفقرة الثانية من المادة األولى من نفس‬
‫األمر‪.‬‬
‫‪ -1‬أجل دفع التعويض‪ :‬عمال بنص المادة ‪ 0/05‬من األمر رقم ‪ 05/19‬المتعلق بإلزامية التأمين على‬
‫الكوارث الطبيعية‪ ،‬فإنه يجب تسديد تعويض التأمين المستحق للمضرور من آثار الكارثة الطبيعية المؤمن‬
‫منها‪ ،‬في أجل ال يتعدى ثالثة (‪ )19‬أشهر‪ ،‬ابتداء من تاريخ تسليم تقرير الخبرة عن األضرار‬
‫الحاصلة[‪ ، ]35‬وهو ما أكدته بعد ذلك المادة الثانية (‪ )15‬في نبدها السادس‪ ،‬من المرسوم التنفيذي رقم‬
‫‪ ،571/11‬المتضمن البنود النموذجية لعقد التأمين على آثار الكوارث الطبيعية[‪ ، ]36‬وهذا بمناسبة تقرير‬
‫التزامات المؤمن‪.‬‬

‫‪ -3‬الجهة الملزمة بدفع التعويض‪ :‬إن هذه اإلشكالية غير مثارة عادة لدى باقي أنواع التأمين األخرى‬
‫الواردة في القواعد العامة للتأمين‪ ،‬على أساس أن المؤمن أو شركة التأمين التي أمنت على هذا الخطر‬
‫هي التي تتحمل وحدها التعويض عن األضرار المؤمن عليها‪ .‬إال أن األمر مختلف نوعا ما بالنسبة‬
‫للتأمين ضد الكوارث الطبيعية حيث يتحمل المؤمن له نسبة ‪ %51‬من قيمة التعويض عن األضرار‬
‫الحاصلة على الملك العقاري‪ ،‬و ‪ %21‬بالنسبة للتأمين على المنشأة الصناعية و‪ /‬أو التجارية‪.‬‬
‫أما شركة التأمين فتقوم عادة بتجميع أقساط المؤمن له المدفوعة دوريا المصادق عليها من طرف وزير‬
‫المالية‪ ،‬في حساب خاص ضمن محاسبة الشركة‪ ،‬وبعد وقوع الكارثة واستكمال اإلجراءات المشار إليها‬
‫سابقا‪ ،‬وبعد تسليمها تقرير الخبرة تقوم بدفع التعويض المستحق للمضرور بنسبة ‪ %81‬في حالة التأمين‬
‫على الملك العقاري المبني‪ ،‬و ‪ %21‬في حالة التأميم على المنشأة الصناعية و‪ /‬أو التجارية‪ ،‬وذلك برجوع‬
‫صد لضمان خطر الكارثة الطبيعية‪.‬‬ ‫الشركة للرصيد المخصص في الحساب الخاص الذي ر ِّ‬
‫ٌ‬
‫عند عجز شركة التأمين عن تغطية أضرار الكارثة الطبيعية بعد استنفاذ كل الرصيد الخاص بالتأمين ضد‬
‫الكوارث الطبيعية‪ ،‬تلجأ بعدها إلى االستعانة بدعم شركة تأمين أخرى‪ ،‬أو إلى شركة إعادة التأمين لدفع‬
‫الفارق بين الرصيد المخصص ومبلغ التعويض المستحق دفعه للمؤمن لهم‪ ،‬أما في حالة عجز كل من‬
‫شركة التأمين وشركة إعادة التأمين في تغطية الخطر الحاصل بدفع مبلغ التعويض عن األضرار المؤمن‬
‫عليها‪ ،‬تتدخل الدولة باعتبارها ضامنة لعمل الشركة المركزية إلعادة التأمين (‪ )CCR‬المعهود إليها‬
‫صالحيات تسيير هذا النوع من التأمين[‪ ، ]37‬فيكون تدخل الدولة هذا بتنفيذ ضمانها من خالل تسديدها‬
‫لمقدار التعويض الباقي دفعه بعد دفوعات شركة التأمين وشركات إعادة التأمين‪ ،‬حتى يحصل المؤمن له‬
‫على مبلغ التعويض المستحق دفعه بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية التي تعتبر إطا ار قانونيا حديثا‬
‫للتأمين على الممتلكات العقارية المبنية سواء كانت مخصصة لالستعمال السكني‪ ،‬أو لمزاولة األنشطة‬
‫المهنية المختلفة‪ ،‬وكذا التأمين على المنشآت الصناعية و‪ /‬أو التجارية ضد خطر الكوارث الطبيعية‬
‫َّ‬
‫المشخصة حص ار في نص المادة الثانية من المرسوم التنفيذي رقم ‪ ،518/11‬المتضمن تشخيص الحوادث‬
‫الطبيعية المغطاة بإلزامية التأمين على آثار الكوارث الطبيعية‪ ،‬والمطبق للمادتين ‪ 15‬و ‪ 19‬من األمر رقم‬
‫‪ 05/09‬المتعلق بإلزامية التأمين ضد تلك الكوارث‪ ،‬والذي كان موضوع دراستنا في هذا البحث على وجه‬
‫الخصوص‪ ،‬إضافة للمراسيم التنفيذية المطبقة له‪.‬‬
‫مما سبق نخلص أخي ار إلى أن تمويل عمليات التعويض المستحق للمتضررين من آثار الكوارث الطبيعية‬
‫المؤمن عليها‪ ،‬تساهم فيه جهات مختلفة‪ ،‬ابتداء من المقدار الخاص الذي يتحمله المؤمن لهم بنص‬
‫ِّ‬
‫مؤمن على خطر الكارثة الطبيعية‪ ،‬ثم شركة إعادة التأمين التي منحتها‬
‫التشريع‪ ،‬ثم شركة التأمين بصفتها ّ‬
‫الدولة تسيير هذا النوع من التأمين‪ ،‬وفي األخير تتدخل الدولة عن طريق تنفيذ ضمانها لدفع الفوارق بين‬
‫المبالغ الحالية المخصصة للتعويض عن األضرار والمشتركة بين شركة التأمين واعادة التأمين من جهة‪،‬‬
‫وبين مبلغ التعويض اإلجمالي الحقيقي المستحق الدفع لصالح المتضررين من أحداث الكارثة الطبيعية‬
‫المؤمن ضدها‪.‬‬
‫خاتمة‬
‫من خالل تحليلنا للنصوص القانونية الواردة في األمر ‪ 05/19‬والمراسيم الخمس التنفيذية له والمتعلقة‬
‫بإلزامية التأمين على الممتلكات من أخطار الكوارث الطبيعية توصلنا إلى النتائج التالية‪:‬‬
‫أوال ‪ :‬إن أخطار الكوارث الطبيعية تصنف بأنها أخطا ار حديثة من حيث درجة خطورتها وجسامة األضرار‬
‫التي تخلفها‪ ،‬بالمقارنة مع باقي األضرار التقليدية بالنسبة لألنواع األخرى من تأمينات أخطار الممتلكات‪،‬‬
‫لذا عالجها المشرع الجزائري ضمن إطار قانوني حديث يتناسب مع مستجدات التغيرات الطبيعية الحاصلة‬
‫في السنوات األخيرة عبر مختلف جهات الوطن‪.‬‬
‫ثانيا‪ :‬ألزم المشرع الجزائري كل شخص طبيعي أو معنوي خاص التأمين على الممتلكات العقارية المبنية‬
‫ذات استعمال سكني أو مهني ضد أخطار الكوارث الطبيعية‪ ،‬وكذلك التأمين على المنشآت الصناعية و‪/‬‬
‫أو التجارية ضد تلك الكوارث‪ ،‬دون أن يشمل الضمان المتعلق بهذا التأمين القاعدة التجارية‪ ،‬فما على‬
‫المؤمن له إال إفرادها بعقد تأمين مستقل على أساس تأمين األمالك العقارية المبنية‪ ،‬ويعاقب األمر ‪05/19‬‬
‫على كل مخالفة إللزامية التأمين بغرامة تساوي مبلغ القسط الواجب دفعه مع زيادة قدرها ‪ ،%51‬كما َي ِّ‬
‫حرم‬
‫المخالف من أي تعويض لألضرار الالحقة بممتلكاته جراء كارثة طبيعية‪.‬‬
‫ثالثا‪ :‬نالحظ بأن المشرع ال يلزم التأمين إال على العقار المبني دون محتواه لعدم التنصيص على ذلك‬
‫المحتوى‪ ،‬وبالتالي يخرج من موضوع الضمان حسب هذا النوع من التأمين‪ ،‬كما تعتبر إلزامية التأمين ضد‬
‫الكوارث الطبيعية‪ ،‬واجبا وحقا في نفس الوقت‪ ،‬إال أن هذا الحق قد يضيع عن صاحبه‪ ،‬في حالة خرق‬
‫التشريع والتنظيم المعمول بهما لمعالجة أحكام األمالك العقارية المبنية‪ ،‬أو ممارسة األنشطة الصناعية و‪/‬‬
‫أو التجارية كالبناء دون رخصة‪ ،‬واالتجار دون سجل تجاري‪.‬‬
‫رابعا‪ :‬استثنى المشرع الجزائري من إلزامية التأمين الدولة‪ ،‬ألنها ضامنة بنفسها لنفسها‪ ،‬وأضرار المحاصيل‬
‫المخزنة‪ ،‬والمزروعات والقطيع الحي خارج المباني حيث تخضع ألحكام خاصة بها‪ ،‬وكذلك‬
‫ّ‬ ‫الزراعية غير‬
‫التأمين على أضرار المركبات الجوية والبحرية والسلع المنقولة‪ ،‬حيث تخضع لقواعد التأمين البحري‬
‫والجوي‪.‬‬
‫خامسا‪ :‬سجلنا عدة نقائص على نصوص األمر ‪ ،05/19‬وكذلك نصوص بعض المراسيم التنفيذية‪ ،‬منها‬
‫صفة العمومية المطلقة التي يتسم بها األمر ‪ ،05/19‬فمعظم نصوصه جاءت عامة تحيل إلى التنظيم‬
‫لتفصيلها‪ ،‬والمراسيم التنفيذية المطبقة هي األخرى تحيل إلى تنظيمات أخرى‪.‬‬
‫من األمر المذكور يثير غموضا شديدا‪ ،‬فكيف يعقل أن يلزم‬ ‫‪01‬‬ ‫سادسا‪ :‬إن االستثناء الوارد في المادة‬
‫المشرع التأمين ضد الكوارث الطبيعية على العقارات المبنية فقط‪ ،‬ثم يستثني منها المحاصيل الزراعية‬
‫غير المخزنة والمزروعات والقطيع الحي خارج المباني‪ ،‬وهي منقوالت وليست عقارات أصال ؟! فهي‬
‫مس تثناة بموجب القاعدة وال تحتاج إلى استثناء ينص عليها‪ ،‬وكذلك األراضي خارج المباني فهي عقارات‬
‫غير مبنية ال تحتاج إلى نص يستثنيها‪ ،‬كما يتميز هذا النوع من التأمين بخصوصيات راجعة للخطر‬
‫وأخرى تتعلق بالقسط‪ ،‬وأخرى مرتبطة بتقدير األضرار وعملية تعويض المؤمن لهم‪ ،‬وهو ما يثير جدال‬
‫فقهيا حول التكييف القانوني لهذا النوع من تأمينات األضرار‪.‬‬
‫الهوامش‬
‫[‪ ]01‬أنظر الدكتور إبراهيم أبو النجا‪ ،‬التأمين في القانون الجزائري‪ ،‬ج‪ ،10‬ط‪ ،15‬ديوان المطبوعات‬
‫للجامعية‪ ،‬الجزائر‪ ،0335 ،‬ص ‪.18‬‬
‫[‪ ]02‬راجع األمر رقم ‪ 17/32‬المؤرخ في ‪ 0332/15/52‬المعدل والمتمم بالقانون رقم ‪ 11/11‬المؤرخ‬
‫في‪ 5111/15/51‬المتعلق بالتأمينات‪ .‬ج ر الصادر في ‪ ،0332/19/18‬العدد ‪.09‬‬
‫[‪ ]03‬أنظر عبد الرزاق بن خروف‪ ،‬التأمينات الخاصة في التشريع الجزائري‪ ،‬الجزء األول التأمينات‬
‫البرية‪ ،‬مطبعة جيرد الجزائر ‪ ، 0338‬ص ‪.511 ،519‬‬
‫[‪ ]04‬أنظر الدكتور عبد العزيز فهمي هيكل‪ ،‬مبادئ في التأمين‪ ،‬الدار الجامعية‪ ،‬بيروت‪ ،‬لبنان‪،0382 ،‬‬
‫ص ‪.98‬‬
‫[‪ ]02‬راجع نصوص القانون المدني المتعلقة بالتأمينات‪ ،‬الصادر بموجب األمر رقم‪ 28/72‬المؤرخ في‬
‫‪ 0372/13/51‬والمتضمن القانون المدني المعدل والمتمم‪ ،‬الصادر في الجريدة الرسمية‪ ،‬المؤرخة في‬
‫‪ ،0372/13/91‬العدد ‪.78‬‬
‫المتضمن‬ ‫‪17/32‬‬ ‫[‪ ]01‬راجع القانون رقم ‪ ،11/11‬المؤرخ في ‪ 5111/15/51‬المعدل والمتمم لألمر رقم‬
‫قانون التأمينات‪ ،‬المنشور بالجريدة الرسمية الصادرة في ‪ ،5111/19/05‬العدد ‪.02‬‬
‫[‪ ]07‬يشترك التأمين مع المقامرة في أن كال منهما معلقان على خطر محتمل الوقوع‪ ،‬بالرغم من اختالف‬
‫األول عن الثاني‪ ،‬فالمؤمن له يدفع قسطا ضئيال عادة ليحصل عند تحقق الضرر المؤمن عليه على‬
‫تعويض كبير‪ ،‬وفي المقابل قد يدفع أقساطا كبيرة أحيانا وال يحصل على أي تعويض‪ ،‬طالما لم يحصل‬
‫الضرر المؤمن عليه خالل مدة التأمين‪ ،‬وفي هذه الحالة األخيرة تربح لشركة التأمين ربحا وفي ار على‬
‫عكس الحالة األولى‪ ،‬وعليه فالمخاطرة هنا تعتبر أساس المقامرة وعقد التأمين أيضا‪ ،‬يضيف إليها بعض‬
‫فقهاء الشريعة اإلسالمية في تحريمهم للتأمين عنصر الجهالة بما يدفع وما يقبض‪ ،‬راجع في ذلك‪ ،‬حسن‬
‫بن منصور‪ ،‬التأمين في الشريعة اإلسالمية‪ ،‬ط‪ ،10‬مطابع عمار قرفي‪ ،‬باتنه‪ ،‬الجزائر‪ ،0335 ،‬ص ‪.51‬‬
‫[‪ ]08‬األمر رقم ‪ ،05/19‬المؤرخ في ‪ ،5119/18/51‬يتعلق بإلزامية التأمين على الكوارث الطبيعية‬
‫وبتعويض الضحايا‪ ،‬المنشور بالجريدة الرسمية‪ ،‬الصادرة في ‪ ،5119/18/57‬العدد ‪.25‬‬
‫من األمر رقم ‪ ،05/19‬طبقا لنص المادة‬ ‫‪9‬‬ ‫و‬ ‫‪5‬‬ ‫[‪ ]03‬إن هذا المرسوم التنفيذي جاء تطبيقا للمادتين‬
‫األولى من هذا المرسوم بقولها‪ " :‬تطبيقا للمادتين ‪ 5‬و ‪ 9‬من األمر رقم‪ ،05 /19 :‬المؤرخ في ‪ 57‬جمادي‬
‫الثانية عام‪ 0151 :‬الموافق ‪ 51‬غشت سنة ‪ 5119‬والمذكورة أعاله‪ ،‬يهدف هذا المرسوم إلى تشخيص‬
‫الحوادث الطبيعية التي يمكن أن تشكل كارثة طبيعية مغطاة بإلزامية التأمين على آثار الكوارث الطبيعية‬
‫وتحديد كيفيات إعالن حالة الكارثة الطبيعية " راجع في هذا المرسوم التنفيذي رقم‪ 518-11 :‬المؤرخ في‬
‫‪ ، 5111/18/53‬المتضمن تشخيص الحوادث الطبيعية المغطاة بإلزامية التأمين على آثار الكوارث‬
‫الطبيعية‪ ،‬ويحدد كيفيات إعالن حالة الكارثة الطبيعية‪ ،‬المنشور بالجريدة الرسمية الصادرة في‬
‫‪ ،5111/18/91‬العدد ‪.22‬‬
‫[‪ ]01‬أنظر الدكتور عبد العزيز فهمي هيكل‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.01‬‬
‫[‪ ]01‬راجع نصوص األمر‪ ،05/19‬المؤرخ في ‪ ،5119/18/51‬المتعلق بإلزامية التأمين على الكوارث‬
‫الطبيعية وبتعويض الضحايا‪ ،‬المنشور بالجريدة الرسمية الصادرة في ‪ ،5119/18/57‬العدد ‪.25‬‬
‫[‪ ]05‬راجع المرسوم التنفيذي رقم ‪ ،518/11‬المؤرخ في ‪ ،5111/18/53‬المتضمن تشخيص الحوادث‬
‫الطبيعية المغطاة بإلزامية التأمين على آثار الكوارث الطبيعية والمحدد لكيفيات إعالن حالة الكارثة‬
‫الطبيعية‪ ،‬المطبق للمادتين ‪ 5‬و ‪ 19‬من األمر ‪ 05/19‬المتعلق بإلزامية التأمين على الكوارث الطبيعية‪ ،‬ج‬
‫ر مؤرخة في ‪ ،5111/18/91‬العدد ‪.22‬‬
‫[‪ ]09‬المرسوم التنفيذي رقم ‪ ،513/11‬المؤرخ في ‪ ،5111/18/53‬المتضمن ضبط كيفيات تحديد التعريفات‬
‫المتعلق‬ ‫‪05/19‬‬ ‫من األمر‬ ‫‪7‬‬ ‫و‬ ‫‪1‬‬ ‫واإلعفاءات وحدود تغطية آثار الكوارث الطبيعية‪ ،‬المطبق للمادتين‬
‫بإلزامية التأمين عن الكوارث الطبيعية‪ ،‬المنشور بالجريدة الرسمية الصادرة في ‪ ،5111/18/91‬العدد ‪.22‬‬
‫المؤمن عليها عن‬
‫ّ‬ ‫[‪ ]01‬حددت المادة ‪ 11‬من المرسوم ‪ 513/11‬كيفية حساب رؤوس األموال العقارية‬
‫طريق حاصل ضرب المساحة المبنية بسعر معياري في المتر المربع المطابق‪ ،‬الذي يحدده قرار من وزير‬
‫المؤمن عليها المتعلقة بالمنشآت الصناعية والتجارية‪ ،‬فتشمل المنشآت التي‬
‫ّ‬ ‫المالية أما رؤوس األموال‬
‫تأوي النشاط والتجهيزات والبضائع الموجودة بداخلها‪ ،‬وتقيم البنايات حسب قيمة إعادة بنائها‪ ،‬والتجهيزات‬
‫حسب قيمة استبدالها‪ ،‬والبضائع حسب قيمتها التجارية‪.‬‬
‫[‪ ]15‬المرسوم التنفيذي رقم ‪ ،571/11‬مؤرخ في ‪ ،5111/18/53‬يحدد البنود النموذجية الواجب إدراجها في‬
‫عقود التأمين على آثار الكوارث الطبيعية‪ ،‬المطبق للمادتين ‪ 2‬و ‪ 05‬من األمر ‪ 05/19‬المتعلق بإلزامية‬
‫التأمين على الكوارث الطبيعية‪ ،‬الجريدة الرسمية الصادرة في ‪ ،5111/18/91‬العدد ‪.22‬‬
‫[‪ ]16‬المرسوم التنفيذي رقم ‪ ،570/11‬مؤرخ في ‪ ،5111/18/53‬يوضح شروط منح وتنفيذ ضمان الدولة في‬
‫إطار عمليات إعادة تأمين األخطار الناجمة عن الكوارث الطبيعية المطبق للمادة ‪ 13‬من األمر المتعلق‬
‫بإلزامية التأمين على الكوارث الطبيعية‪ ،‬المنشور بالجريدة الرسمية الصادرة في ‪ ،5111/18/91‬العدد ‪.22‬‬
‫[‪ ]17‬تضطر شركة التأمين عادة إلى إعادة التأمين في حالة توقع احتمال عدم تطابق تقديرات هذه‬
‫الشركة مع الواقع‪ ،‬فقد يختل التوازن بين إيرادات المؤمن ومصروفاته بسبب وقوع بعض األخطار‬
‫الجسيمة‪ ،‬كأخطار الكوارث الطبيعية‪ ،‬أنظر الدكتور إبراهيم أبو النجا‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.057‬‬
‫[‪ ]18‬المرسوم التنفيذي رقم ‪ ،575/11‬مؤرخ في ‪ ،5111/18/53‬يتعلق بااللتزامات التقنية الناتجة عن تأمين‬
‫آثار الكوارث الطبيعية‪ ،‬المطبق للمادة ‪ 00‬من األمر ‪ 05/19‬المتعلق بإلزامية التأمين على الكوارث‬
‫الطبيعية المنشور بالجريدة الرسمية الصادرة في ‪ ،5111/18/91‬العدد ‪.22‬‬
‫[‪ ]19‬راجع نص المادة الرابعة من المرسوم رقم ‪ 575/11‬المذكور أعاله‪.‬‬
‫[‪ ]20‬راجع نص المادة ‪ 17‬من المرسوم ‪ 575/11‬المذكور أعاله‪.‬‬
‫[‪ ]21‬األمر رقم ‪ ،05/19‬المؤرخ في‪ ،5119/18/51‬المتعلق بإلزامية التأمين على الكوارث الطبيعية المذكور‬
‫أعاله‪.‬‬
‫[‪ ]25‬نرى بأن األمالك العقارية الوقفية الموقوفة وقفا عاما تدخل في إطار األمالك العقارية التابعة‬
‫لحراسة الدولة‪ ،‬فهي تأخذ حكم األمالك العقارية التابعة لها‪ ،‬وبالتالي ال تخضع إللزامية التأمين ضد‬
‫الكوارث الطبيعية‪ ،‬ألن هذا النوع من األمالك ٌحبست منفعته على وجه التأبيد لصالح الخير العام‪،‬‬
‫كالمساجد والمدارس القرآنية وغيرها‪.‬‬
‫[‪ ]23‬سواء كانت تلك العقارات المبنية مخصصة لالستعماالت السكنية أو المهنية أو التجارية لعموم‬
‫النص‪.‬‬
‫[‪ ]24‬راجع نص المادة األولى من األمر ‪ 05/19‬المذكور أعاله‪.‬‬
‫[‪]25‬أنظر الدكتور إبراهيم أبو النجا‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.21‬‬
‫[‪ ]26‬أنظر معراج جديدي‪ ،‬محاضرات في قانون التأمين الجزائري‪ ،‬ديوان المطبوعات الجامعية‪ ،‬الجزائر‪،‬‬
‫‪ ،5118‬ص ‪.052‬‬
‫[‪ ]27‬أنظر معراج جديدي‪ ،‬محاضرات في قانون التأمين الجزائري‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.051‬‬
‫[‪ ]28‬نصت المادة ‪ 15‬من المرسوم ‪ 513/11‬على أنه‪ ":‬تتكون التعريفات المطبقة لتغطية آثار الكوارث‬
‫الطبيعية من نسب قسط أو اشتراك محددة حسب معايير قياس التعرض لألخطار المحددة على أساس‬
‫القواعد والمقاييس التقنية المرجعية المعمول بها‪ - :‬منطقة التعرض‪ -.‬قابلية البناية للتعرض للخطر "‪.‬‬
‫[‪ ]29‬أنظر الدكتور إبراهيم أبو النجا‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.80‬‬
‫[‪ ]30‬أنظر معراج جديدي‪ ،‬مدخل لدراسة قانون التأمين الجزائري‪ ،‬ط ‪ ،12‬ديوان المطبوعات الجامعية‪،‬‬
‫الجزائر‪ ،5117 ،‬ص ‪.17‬‬
‫[‪ ]31‬جاء نص المادة ‪ 11‬من المرسوم التنفيذي ‪ 513/11‬كاآلتي‪ ":‬يجب أال تقل رؤوس األموال المؤمن‬
‫عليها فيما يخص األمالك العقارية عن حاصل ضرب المساحة المبنية بسعر معياري في المتر المربع‬
‫المطابق الذي يحدده قرار من الوزير المكلف بالمالية‪.‬‬
‫تتكون رؤوس األموال المؤمن عليها فيما يخص المنشآت الصناعية و‪/‬أو التجارية‪ ،‬من المنشآت التي‬
‫تأوي النشاط والتجهيزات والبضائع الموجودة بداخلها‪ ،‬وتقيم البنايات حسب قيمة إعادة بنائها‪ ،‬والتجهيزات‬
‫حسب قيمة استبدالها والبضائع حسب قيمتها التجارية "‪.‬‬
‫[‪ ]32‬أنظر معراج جديدي‪ ،‬محاضرات في قانون التأمين الجزائري‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.053‬‬
‫[‪ ]39‬نصت المادة ‪ 5/05‬من األمر ‪ 05/19‬يقولها‪ ":‬يجب أن يسلم تقرير الخبرة في أجل أقصاه ثالثة (‪)9‬‬
‫أشهر ابتداء من نشر النص التنظيمي الذي يعلن حالة الكوارث الطبيعية "‪.‬‬
‫[‪ ]34‬أنظر الدكتور إبراهيم أبو النجا‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.015‬‬
‫[‪ ]35‬أنظر معراج جديدي‪ ،‬محاضرات في قانون التأمين الجزائري‪ ،‬المرجع السابق‪ ،‬ص ‪.090‬‬
‫[‪ ]36‬نصت المادة ‪ 0/05‬من األمر ‪ 05/19‬على أنه‪ ":‬يجب أن تسدد تعويضات التأمين المستحقة بموجب‬
‫الضمان من آثار الكوارث الطبيعية المذكورة في هذا األمر‪ ،‬في أجل ال يتعدى ثالثة (‪ )19‬أشهر ابتداء‬
‫من تحديد مبلغ األضرار الملحقة عن طريق الخبرة "‪.‬‬
‫[‪ ]37‬نص البند السادس الذي يحمل عنوان‪ :‬التزامات المؤمن من المادة ‪ 15‬المذكورة على أنه‪ ":‬يجب‬
‫على المؤمن تسديد التعويض المستحق بعنوان الضمان في أجل ثالثة (‪ )19‬أشهر‪ ،‬ابتداء من تاريخ تسليم‬
‫تقرير الخبرة عن األضرار " وهو مكمل ومفسر لنص المادة ‪ 0/05‬المشار إليه‪.‬‬
‫[‪ ]38‬قررت المادة ‪ 13‬من المرسوم التنفيذي رقم ‪ 570/11‬المتضمن شروط ضمان الدولة في إعادة‬
‫التأمين‪ ،‬تدخل الدولة في تنفيذ ضمانها بقولها‪ ":‬عند تجاوز قدرات التعويض للشركة المركزية إلعادة‬
‫التأمين (‪ )CCR‬ينتج عنه عجز في الحساب المذكور في المادة ‪ 8‬أعاله‪ ،‬ينفذ ضمان الدولة لتمويل‬
‫األضرار الباقي دفعها في إطار عمليات إعادة تأمين أخطار الكوارث الطبيعية ‪.‬‬
‫المراجع‪:‬‬
‫أوال‪ :‬المؤلفات‪.‬‬
‫‪ - 32‬عبد العزيز فهمي هيكل‪ ،‬مبادئ في التأمين‪ ،‬الدار الجامعية بيروت‪ ،‬لبنان‪.0382 ،‬‬
‫‪ -31‬حسن بن منصور‪ ،‬التأمين في الشريعة اإلسالمية‪ ،‬ط‪ ،10‬مطابع عمار قرفي‪ ،‬باتنة‪ ،‬الجزائر‪.0335 ،‬‬
‫‪ - 30‬إبراهيم أبو النجا‪ ،‬التأمين في القانون الجزائري‪ ،‬ج‪ ،10‬ط‪ ،15‬ديوان المطبوعات الجامعية‪ ،‬بن‬
‫عكنون‪ ،‬الجزائر‪.0335 ،‬‬
‫‪ - 30‬معراج جديدي‪ ،‬مدخل لدراسة قانون التأمين الجزائري‪ ،‬ط‪ ،12‬ديوان المطبوعات الجامعية‪ ،‬بن‬
‫عكنون‪ ،‬الجزائر‪.5117 ،‬‬
‫‪ 30‬ـ عبد الرزاق بن خروف‪ ،‬التأمينات الخاصة في التشريع الجزائري‪ ،‬الجزء األول التأمينات البرية‪،‬‬
‫مطبعة جيرد الجزائر ‪. 0338‬‬
‫‪ - 36‬معراج جديدي‪ ،‬محاضرات في قانون التأمين الجزائري‪ ،‬ط‪ ،19‬ديوان المطبوعات الجامعية‪ ،‬بن‬
‫عكنون‪ ،‬الجزائر‪.5118 ،‬‬
‫ثانيا ‪ :‬النصوص القانونية‪:‬‬
‫المتمم‪ ،‬المنشور‬
‫المعدل و ّ‬
‫ّ‬ ‫‪ - 32‬األمر رقم ‪ ،28/72‬المؤرخ في ‪ ،0372/13/51‬المتضمن القانون المدني‪،‬‬
‫بالجريدة الرسمية الصادرة في ‪ ،0372/13/91‬العدد ‪.78‬‬

‫‪ - 31‬األمر رقم‪ ،17/32‬مؤرخ في ‪ ،0332/10/52‬المتضمن قانون التأمينات‪ ،‬المعدل و ّ‬


‫المتمم‪ ،‬المنشور‬
‫بالجريدة الرسمية الصادرة في ‪ ،0332/19/18‬العدد ‪.09‬‬
‫‪ - 30‬األمر رقم ‪ ،05/19‬المؤرخ في ‪ ،5119/18/51‬يتعلق بإلزامية التأمين على الكوارث الطبيعية‬
‫وبتعويض الضحايا‪ ،‬المنشور بالجريدة الرسمية‪ ،‬الصادرة في ‪ ،5119/18/57‬العدد ‪.25‬‬

‫‪ - 30‬القانون رقم ‪ ،11/11‬المؤرخ في ‪ ،5111/15/51‬المعدل و ّ‬


‫المتمم لألمر رقم ‪ ،13 / 32‬المتضمن‬
‫قانون التأمينات‪ ،‬المنشور بالجريدة الرسمية‪ ،‬الصادرة في ‪ ،5111/19/05‬العدد ‪.02‬‬
‫‪ - 30‬المرسوم التنفيذي رقم‪ ،518/11‬المؤرخ في ‪ ،5111/18/53‬المتضمن تشخيص الحوادث الطبيعية‬
‫المغطاة بإلزامية التأمين على آثار الكوارث الطبيعية‪ ،‬والمحدد لكيفيات إعالن حالة الكارثة الطبيعية ‪،‬‬
‫المتعلق بإلزامية التأمين على الكوارث الطبيعية‪ ،‬المنشور‬ ‫‪05/19‬‬ ‫المطبق للمادتين ‪ 15‬و ‪ 19‬من األمر‬
‫بالجريدة الرسمية‪ ،‬الصادرة في ‪ ،5111/18/91‬العدد ‪.22‬‬
‫‪ - 36‬المرسوم التنفيذي رقم ‪ ،513/11‬المؤرخ في ‪ ،5111/18/53‬يضبط كيفية تحديد التعريفات‬
‫واإلعفاءات وحدود تغطية آثار الكوارث الطبيعية‪ ،‬المطبق للمادتين‪ 1 :‬و ‪ 7‬من األمر ‪ ،05/19‬المتعلق‬
‫بإلزامية التأمين على الكوارث الطبيعية‪ ،‬المنشور بالجريدة الرسمية‪ ،‬الصادرة في ‪ ،5111/18/91‬العدد ‪.22‬‬
‫‪ - 37‬المرسوم التنفيذي رقم ‪ ،571/11‬مؤرخ في ‪ ،5111/18/53‬يحدد البنود النموذجية الواجب إدراجها في‬
‫من األمر ‪ ،05/19‬المتعلق بإلزامية‬ ‫‪05‬‬ ‫و‬ ‫‪2‬‬ ‫عقود التأمين على آثار الكوارث الطبيعية‪ ،‬المطبق للمادتين‬
‫التأمين على الكوارث الطبيعية‪ ،‬المنشور بالجريدة الرسمية‪ ،‬الصادرة في ‪ ،5111/18/91‬العدد ‪.22‬‬
‫‪ - 32‬المرسوم التنفيذي رقم ‪ ،570/11‬مؤرخ في ‪ ،5111/18/53‬يوضح شروط منح وتنفيذ ضمان الدولة‬
‫في إطار عمليات إعادة تأمين األخطار الناجمة عن الكوارث الطبيعية المطبق للمادة ‪ 13‬من األمر‬
‫المتعلق بإلزامية التأمين على الكوارث الطبيعية‪ ،‬المنشور بالجريدة الرسمية‪ ،‬الصادرة في ‪،5111/18/91‬‬
‫العدد ‪.22‬‬
‫‪ - 32‬المرسوم التنفيذي رقم ‪ ،575/11‬مؤرخ في‪ ،5111/18/53‬يتعلق بااللتزامات التقنية الناتجة عن تأمين‬
‫آثار الكوارث الطبيعية‪ ،‬المطبق للمادة ‪ 00‬من األمر ‪ ،05/19‬المتعلق بإلزامية التأمين على الكوارث‬
‫الطبيعية‪ ،‬المنشور بالجريدة الرسمية‪ ،‬الصادرة في ‪ ،5111/18/91‬العدد ‪.22‬‬

Vous aimerez peut-être aussi